قوله ( المقتول دون ماله شهيد ) أي من قاتل الصائل على ماله حيواناً كان أو غيره فقتل في المدافعة فهو شهيد في حكم الآخرة لا في الدنيا أي له ثواب شهيد عند الله تعالى كما في الشهيد في سبيل الله مع ما بين الثوابين من التفاوت وتفاوت المنازل لا يقدح في كونه شهيداً فإن شهداء المعركة أيضاً متفاوتون في المنازل ، ومعنى كونه شهيداً في الآخرة لا في الدنيا أي يعطى حكم الشهيد في الآخرة فقط أما الدنيا فإن أحكامه فيها أحكام سائر الموتى من غسل وكفن وغير ذلك وهو الذي يسمونه قتيل اللصوص .
والدفع عن المال جائز بل مستحب سواء ظن النجاة أو الموت لظاهر حديث الباب ، وقيل إن غلب على ظنه أنه يقتل فلا يقاتل وهذا إذا كان على جهة النظر في سياسة الناس وطلب استبقائهم فلا بأس به عند ظهور المصلحة في ذلك ، وإن كان على جهة المنع الشرعي فحديث الباب يرده وقد روي الطبراني عن فهيد بن مطرف الغفاري أن رجلاً قال يا رسول الله إن عدا علي عاد قال إن قتلك فأنت في الجنة وإن قتلته فهو في النار . وأخرج عبد بن حميد عن أبي سعيد أن رجلاً قال يا رسول الله أرأيت من لقيني يريد أن يأخذ مالي قال فأنشده ثلاث مرات فإن أبى قالته فإن قتلك دخلت الجنة وإن قتلته دخل النار .
قوله ( وقال أيضاً ) يعني رسول الله r والظاهر أن هذا الحديث أيضاً من مسند ابن عباس لنه معطوف على قوله قال المقتول دون ماله شهيد وهو من حديث ابن عباس فمثله المعطوف عليه وما هنا تدليس فلا شك في إرادة هذا الظاهر فإنه لو كان لغير ابن عباس لبينه رضي الله عنه ن وقد رواه ابن ماجة عن أبي سعيد وأبي أمامة وهو عند أحمد والنسائي من حديث طارق بن شهاب وعند أحمد أيضاً من حديث أبي أمامة وليس عندهم قوله ( يقتل عليها صاحبها ) .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
341 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق