قوله ( ومن مات مرابطاً في سبيل الله شهيد ) أي ولو يقتله العدو ، والمرابطة الملازمة لثغر العدو ولما خرج رسول الله r إلى تبوك خرج معه عبدالله ذو البجادين وقال رسول الله ادع الله لي بالشهادة فقال ائتني بلحاء سمرة - أي قشرها - فأتاه بها فأخذها رسول الله r فربطها على عضده فقال : اللهم إني أحرم أو قال حرم دمه على الكفار . قال : يا رسول الله ليس هذا ما أردت . قال : إنك إذا خرجت في سبيل الله فأخذتك الحمى وقتلتك فأنت شهيد ولا تبال بأيه كان فلما نزلوا تبوك وأقاموا بها أياماً أخذته الحمى فتوفي بها ودفن هناك بالليل وأخذ بلال شعلة من نار فوقف بها على القبر فكان عبدالله بن مسعود يحدث قال قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله r في غزوة تبوك فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر فاتبعتها أنظر إليها فإذا رسول الله r وأبو بكر وعمر وإذا عبدالله ذو البجادين قد مات فإذا هم قد حفروا له ورسول الله r نزل في حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه إليه وهو يقول أدليا إلي أخاكما فدلياه إليه فلما هيئاه لشقه ووضعه في اللحد قال اللهم إني قد أمسيت راضياً عنه فارض عنه يقول عبدالله بن مسعود يا ليتني كنت أنا صاحب هذه الحفرة .
قوله ( ومن ذكر الله تعالى إذا أخذ مضجعه ) بفتح الميم وسكون الضاد موضع الاضطجاع وأخذ المضجع كناية عن المآوات إلى الفراش للنوم فمن ذكر الله تعالى عند ذلك ثم مات في ليلته تلك فهو شهيد من شهداء الآخرة لفضل ذكر الله تعالى حيث ختم به عمله وقد جاء عن رسول الله r في بيان الأذكار التي تقال عند ذلك أحاديث كثيرة جمع منها ابن السني في عمل اليوم والليلة ثمانية عشر نوعا.
قوله ( والنفساء ) أي شهيد فهو مبتدأ حذف خبره للعلم به مما تقدم وكذا القول فيما بعده وإنما كانت النفساء شهيداً لأجل ما حصل لها من المشقة من ألم الولادة والمرض يكفر الخطايا كما يكفرها الجهاد فلها عند الله أجر شهيد .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
348 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق