أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي r : تكفل الله للمجاهد في سبيل الله ولا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيل الله وتصديق كلماته بأن يدخله الجنة أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة .
---------------------------
قوله ( عن أبي هريرة ) الحديث رواه أيضاً مالك في الموطأ والبخاري ومسلم .
قوله ( تكفل الله ) ولمسلم من رواية أبي زرعة عن أبي هريرة ( تضمن الله ) وللبخاري ( انتدب الله ) وكلها بمعنى واحد ومحصله تحقيق الوعد المذكور في قوله تعالى ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) وذلك التحقيق على وجه الفضل منه سبحانه وتعالى وعبر r عن تفضله تعالى بالثواب بلفظ الضمان ونحوه مما جرت به عادة المخاطبين فيما تطمئن به نفوسهم .
قوله ( ولا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيل الله .. الخ ) وصف للمجاهد الذي تكفل الله له بذلك الوعد فإنه هو الذي لا يخرجه من بيته غرض دنيوي ولا سمعة ولا رياء وإنما يخرجه طلب الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله طمعاً في ثواب الله وابتغاء مرضاة الله .
وقوله ( وتصديق كلماته ) أي كلام الله تعالى في الإخبار بما للمجاهدين من عظيم الثواب . وقيل المراد بالكلمات كلمة الشهادتين . والمعنى لا يخرجه إلا محض الإيمان والإخلاص لله تعالى .
وقوله ( بأن يدخله الجنة ) متعلق بقوله تكفل والمعنى تكفل الله له إن استشهد في غزاته بإدخاله الجنة بلا حساب فتكون الشهادة مكفرة لذنوبه أو المراد يدخله الجنة ساعة موته كما ورد أن أرواح الشهداء تسرح في الجنة وقال تعالى ( أحياء عند ربهم يرزقون ) .
وقوله ( أو يرده ) بالنصب عطفاً على يدخله .
وقوله ( إلى مسكنه ) أي منزله الذي خرج منه .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
354 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق