360 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 25 أبريل 2021

360 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة




قوله ( فإن دمه يعود مسكاً يوم القيامة ) أي يصير كالمسك في طيب رائحته وأما لونه فلون الدم وهذا تعليل لرفع الغسل عنهم . والحكمة في ذلك بقاء أثر الدم عليهم يوم القيامة ليكون شاهداً لهم ببذل أنفسهم في رضاء ربهم وشاهداً على خصمهم بظلمهم وهذا التعليل يقتضي أن هذه الصفة خاصة بشهيد المعركة وما تقدم في حديث أبي هريرة يقتضي أنها تكون لكل من جرح في سبيل الله فإن جعلنا العلة عامة لزم ترك الغسل لكل شهيد جرح في سبيل الله تعالى ومات بجرحه ذلك ووجب إلغاء المفهوم من قوله المقتول في المعركة وإن قلنا أن الصفة المذكورة خاصة بشهيد المعركة عارضه حديث أبي هريرة المقتضي للتعميم ولا بد من الجمع بين الحديثين على حالة لا يسقط معها المفهوم من التقييد بالمعركة فنقول إن العلة في رفع الغسل مركبة من شيئين أحدهما موت الشهيد في المعركة وهو أمر مشاهد والثاني كون دمه يعود مسكاً يوم القيامة وهو أمر معلوم من الوحي فعود دمه مسكاً جزء العلة لا نفس العلة . ويمكن أن يقال أن العلة كونه قتيل المعركة فقط وأن قوله فإن دمه يعود مسكاً بيان لحكمة ذلك وقد تكون الحكمة عامة لأشياء متعددة لكل واحد منها علة مستقلة والله أعلم .
قوله ( في الشهداء ) أي شهداء أحد وكذلك حكم كل شهيد قتل في المعركة لأن المعنى واحد وإليه أشار ابن عباس بقوله في الشهداء فأتى بلام الجنس المقتضية للتعميم عند من لم يسبق له فيهم علم وهي للعهد الذهني عند من علم ذلك على أنه لو لم ير التعميم لبين الشهداء المخصوصين بذلك وهذا فرض وتقدير وأما المسألة فلا خلاف فيها بين الأمة أن من كان مثل شهداء أحد لا يغسل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *