قوله ( نواء ) بكسر النون والمد أي مناوأة وعداوة . قال الخليل : ناوأت الرجل ناهضته بالعداوة وحكى عياض فتح النون والقصر وحكاه الإسماعيلي عن رواية أبي أويس فإن ثبت فمعناه بعداً . والظاهر أن الواو فيه وفيما قبله بمعنى أو لأن هذه الأشياء قد تنفرد في الأشخاص وكل واحد منها مذموم على حدته .
وفي الحديث بيان فضل الخيل وأنها إنما تكون في نواصيها الخير والبركة إذا اتخذت في طاعة أو مباح وإلا فهي مذمومة والله أعلم .
وقول الربيع أي مرحت تجري معناه انطلقت بنشاط . وقيل في معنى المرح أن ترفع يديها وتطرحهما معا . وقيل معناه أن تلح في عدوها مقبلة ومدبرة .
قوله ( ولم ينس حق الله ) أي ولم يترك حق الله وهذا يدل أن الصنف الساقط من الأصناف الثلاثة إنما سقط من أيدي النساخ أما المصنف فقد رواه بدليل هذا التفسير إذ لا معنى لتفسير شيء لم يذكر في الحديث . والحاصل أن الربيع رحمه الله فسر النسيان بالترك ولم يفسر نفس الحق الثابت في رقابها ولا في ظهورها والحق الثابت في رقابها الإحسان إليها والقيام بعلفها والشفقة عليها في ركوبها وخص رقابها بالذكر لأنها تستعار كثيراً في الحقوق اللازمة كقوله تعالى ( فتحرير رقبة ) . وأما الحق الثابت في ظهورها فهو إطراق فحلها والحمل عليها في سبيل الله وأن لا يحملها ما لا تطيقه ونحو ذلك هذا قول من لا يوجب الزكاة في الخيل وهو قولنا وقول جمهور قومنا . وقيل المراد بالحق الزكاة وهو قول حماد وأبي حنيفة وخالفه صاحباه قال أبو عمر لا أعلم أحداً سبقه إلى ذلك ولا حجة له في الحديث لطروق الاحتمال والله أعلم .
الباب السابع عشر
جامع الغزو في سبيل الله
ما جاء في قتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال قال رسول الله r أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
369 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق