قوله ( وكان إذا أتى قوماً ليلاً .. الخ ) فيه دليل أن هذا الحال كان قد اتخذه عليه الصلاة والسلام عادة فيستفاد منه استحباب الإغارة وقت الصباح وهي عادة العرب في جاهليتهم وإسلامهم وقد أقرها الشارع فصارت سنة مشروعة وطريقة مسلوكة وفيه البركة للغازي من هذه الأمة .
قوله ( لم يغر ) بضم الياء وكسر الغين المعجمة من أغار وفي لفظ عند قومنا ( لا يغير عليهم ) ولبعض الرواة عندهم ( لم يقربهم ) بفتح الياء وسكون القاف وفتح الراء وسكون الموحدة وصحح الأول.
…قوله ( حتى يصبح ) بضم الياء أي حتى يدخل في الصباح ويطلع عليه الفجر وفي رواية عند البخاري ( كأن إذا غزا قوماً لم يغر بنا حتى يصبح وينظر فإذا سمع أذاناً كف عنهم وإلا أغار قال فخرجنا إلى خيبر فانتهينا إليهم ليلاً فلما أصبح ولم يسمع أذاناً ركب فخرجت يهود .. الخ ) .
…قوله ( فأصبح ) أي من تلك الليلة وأغار عليهم .
…وقوله ( فخرجت يهود ) وزاد احمد ( إلى زرعهم ) وذكر الواقدي أنهم سمعوا بقصده r إليهم وكانوا يخرجون كل يوم متسلحين مستعدين فلا يرون أحداً حتى إذا كانت الليلة التي قدم فيها المسلمون ناموا فلم تتحرك لهم دابة ولم يصح لهم ديك .
…وقوله ( بمساحيهم ) بمهملتين مخففاً جمع مسحاة بكسر الميم آلة من حديد . قال ابن حجر هي من آلآت الحرب . وقال المحشي المتعارف الآن أنها من آلات الحفر . قلت تصلح للجميع ولا غنى للحراثين عنها .
والمكاتل بفوقية جمع مكتل بكسر الميم القفة الكبيرة يحول فيها الرتاب وغيره .
قوله ( فلما رأوه ) أي رأوا النبي r مقبلاً بأصحابه .
وقوله ( محمد والله والخميس ) أي هذا محمد والخميس الجيش سمي بذلك لأنه خمسة أقسام ميمنة وميسرة ومقدمة وقلب وجناحان وضبطه عياض وغيره بالرفع عطفاً على محمد والنصب مفعولاً معه وفي بعض الروايات فلجؤوا إلى الحصن وتحصنوا به .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
382 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق