والإمام محمد عبده قاوم هذا الفكر بشدة وبعنف، كما استطاع أن يتحرر من كثير من التقاليد التي أصر عليها الكثير من العلماء، ففي مسألة الوعد والوعيد قال فيها كلمة جازمة في أكثر من موضع من دروسه التفسيرية، فقد قال بأن وعيد الله تبارك وتعالى لا يتبدل، وأن ما توعد الفسقة المجرمين من هذه الأمة لا يختلف عما توعد به غيرهم، فليست هنالك محاباة من الله تبارك وتعالى لهذه الأمة دون غيرها، فهي كغيرها من الأمم، وهذا مما قاله كثيراً.
وكذلك مسألة الشفاعات التي يتشبث بها الكثيرون؛ تحدث عنها بإسهاب في مواضع متعددة من تفسيره، وقال بأن ما تشبث به المتشبثون من شفاعات الأنبياء والصالحين يوم القيامة إنما هو تشبث بأوهام إلا عندما يكون الإنسان قد عمل عملاً صالحاً وتاب توبة نصوحاً فكان حقيقاً بأن يُشفع له من قبل النبيين، وإلا فهذه الأوهام هي التي كانت عند أهل الكتاب، وقد تحدث عن ذلك في تفسير قول الله تبارك وتعالى ( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين، واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون) البقرة: 47-48 وتفسير قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة)البقرة: 254 إلى غير ذلك، وقال إن الشفاعة لله وحده، وذكر بأن هؤلاء إنما يتشبثون بما وجدوا عليه الناس؛ فهم قد وجدوا أصحاب المصالح المتسلطين في الأرض قد يتنازل أحدهم عن الوعيد الذي يتوعده مجرماً بسبب ما يراعي من مصلحته فينثني عن عزمه ويترك ذلك المجرم؛ فقاسوا حال الخالق الله سبحانه وتعالى على حال الخلق.
ولكنه كان بين تيارين:
-تيار الذين جعلوا من الخرافة ديناً.
-وتيار الذين جاءوا من الغرب بأفكار بعيدة عن الفكر الإسلامي وصاروا لا يؤمنون بما وراء المادة، ولا يؤمنون إلا بما وقع تحت طائلة الحواس.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
39 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق