( قوله عن ابن عباس ) الحديث ذكره في الجامع الصغير وقال رواه الحاكم عن أنس وزاد فيه قوله فإنها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة وللترمذي معناه من حديث بريدة ( قوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور ) كان النهي أول الأمر لقرب عهدهم من الجاهلية فربما كانوا يتكلمون بكلام الجاهلية الباطل فنهاهم عن ذلك فلما استقرت قواعد الإسلام وتمهدت الأحكام أبيح لهم الزيارة واحتاط صلى الله عليه وسلم بقوله ولا تقولوا هجرا قال النووي وهذا من الأحاديث التي جمعت الناسخ والمنسوخ ( قوله ألا فزوروها ) الأمر للإباحة بعد الحظر وقد حكى جماعة اتفاق أهل العلم على أن زيارة القبور للرجال جائزة وروى غيرهم عن ابن سيرين وإبراهيم النخعي والشعبي أنهم كرهوا ذلك مطلقا حتى قال الشعبي لولا نهي النبي صلى الله عليه وسلم لزرت قبر ابنتي وكأن هؤلاء لم يبلغهم الناسخ وذهب ابن حزم إلى أن زيارة القبور واجبة ولو مرة واحدة في العمر لورود الأمر به وهذا يتنزل على الخلاف في الأمر بعد النهي هل يفيد الوجوب أو مجرد الإباحة فقط والسياق يدل على أن الغرض الإباحة فقط وهو الحق ( قوله ولا تقولوا هجرا ) بضم الهاء أي قبيحا وفحشا يقال أهجر في منطقة يهجر إهجارا إذا فحش وكذا إذا أكثر الكلام في ما لا ينبغي وقال المصنف أي لا تدعوا بالويل والعويل وبما يسخط الرب فكأنه رحمه الله فسر الهجر بنوع خاص من الكلام لعلمه بالحال المنهي عنه في ذلك المقام وهو الذي كانت تفعله الجاهلية عند قبور موتاهم ( والحكمة في زيارة ) القبور مذكره في حديث أنس من قوله فإنها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة قال بعضهم ينبغي لمن أراد علاج قلبه وانقياده بسلاسل القهر إلى طاعة ربه أن يكثر من ذكرها دم اللذات ومفرق الجماعات ومؤتم البنين والبنات ويواضب على مشاهدة المحتضرين وزيارة قبور أموات المسلمين فهذه ثلاثة أمور ينبغي لمن قسا قلبه ولزمه ذنبه أن يستعين بها على دوائه فإن انتفع بالإكثار "
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
409 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق