409 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

409 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




هذا رأيه في العهد ونقضه وهو صادر عن فرط تقديره لمواهب الانسان كالعقل والوجدان، ومأخذه قوي غير اني لا أجد داعيا إلى التفرقة بين العهد الفطري والعهد الديني، فالدين ما هو إلا توجيه إلهي لهذه الفطرة، ولذلك يأتلف معها ولا يختلف، وصدق الله { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم } (¬1) ، ومهما يكن فإن الدين هو الصلة بين الخلق وربهم، والعقل البشري لا يصدر عنه في الأحكام التعبدية وإن جاز استلهام بعض الحقائق منه فإن مصدر الأحكام التعبدية وغن جاز استلهام بعض الحقائق منه فإن مصدر الأحكام وحي الله تعالى، لذلك أجنح إلى رأي من رأى أن المراد بالعهد دين الله سبحانه، وأن نقضه كل مخالفة له، وفي هذا ما يدل على عموم الذين كفروا، وشموله أهل الكتاب وغيرهم ممن كذب برسالة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وخرج عن دعوته، ولا داعي إلى التفريق بين أهل الكتاب والمشركين باعتبار الأولين ناقضين لعهدين والآخرين لعهد واحد، فإن حجة الله بما أبدع وما شرع قائمة على كلا الفريقين، ومع ذلك فغن أهل الكتاب أولى بالحفاظ على هذا العهد لتأكده عليهم بتكراره على ألسنة رسلهم، وقد حكى الله ذلك في قوله: { وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدوا إلا الله... } (الآية)، وقوله بعدها: { وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم... } (الآية) وقوله: { وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم } ، وقوله: { وقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا } (¬2) ، وغيرها من الآيات الدالة على ان بني إسرائيل كانوا أثقل حملا وأعظم مسئولية لتكرر النبوات فيهم، وتعدد المواثيق عليهم.
¬__________
(¬1) 2 ) سورة الروم الآية "30".
(¬2) سورة المائدة الآية ط12".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *