إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
وعلى هذا حمل الجمهور حديث عمر وابنه وقال النووي أنه الصحيح وأجمعوا على أن المراد بالبكاء هنا البكاء بصوت ونياحة لا بمجرد دمع العين ( واعترض ) بأن التعذيب بسبب الوصية بمجرد صدورها والحديث دال على أنه إنما يقع عند امتثالها ( وأجيب ) بأنه لا حصر في السياق فلا يلزم من وقوعه عند الامتثال أن لا يقع إذا لم يمتثلوا ( ومنهم ) من حمله على من كانت عادته النوح والبكاء فمشى أهله على عادته ( ومنهم ) من حمله على من أهمل نهي أهله عن ذلك قال بعضهم إذا علم المرء ما جاء في النهي عن النوح وعرف من شأن أهله فعله ولم يعلمهم بحرمته ولا زجرهم عن تعاطيه فإذا عذب على ذلك فبفعل نفسه لا بفعل غيره وقيل معنى التعذيب توبيخ الملائكة له بما يندبه أهله به كما رواه أحمد عن أبي موسى مرفوعا الميت يعذب ببكاء الحي إذا قالت النائحة واعضداه واناصراه واكاسباه جبذ الميت وقيل له أنت عضدها أنت ناصرها أنت كاسبها ورواه الترمذي وابن ماجه بنحوه وفي البخاري عن النعمان بن بشير قال أغمي على ابن رواحة فجعلت أخته تقول واجبلاه واكذا واكذا فقال حين أفاق ما قلت شيئا إلا قيل لي أنت كذلك وقيل معنى التعذيب تألم الميت بما يقع من أهله من النياحة وغيرها وقيل يحتمل الجمع بتنزيل هذه التوجيهات على اختلاف الأشخاص فمن كانت طريقته النوح فمشى أهله عليها أو أوصاهم بذلك وهو بالغ عذب بصنعه ومن كان ظالما فندب بأفعاله الجائرة عذب بما ندب به ومن علم من أهله النياحة وأهمل نهيهم عنها راضيا بذلك التحق بالأول وإن كان غير راض عذب بالنوح لأنه أهمل النهي ومن سلم من ذلك كله فاحتاط فنهاهم ثم خالفوه فعذابه تألمه بما يراه من مخالفة أمره وإقدامهم على معصية ربه.
ما جاء
( أن الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي )
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
413 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق