أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة و إن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة ))
( ما جاء أن الميت يعرض عليه مقعدة بالغداة والعشي )
( قوله عن أبي سعيد الخدري ) الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم والنسائي كلهم من حديث ابن عمر وهو عند المصنف من حديث أبي سعيد فكأنه مما تفرد به من هذا الطريق ( قوله عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ) أي فيهما ويحتمل أن المراد غداة واحدة وعشية واحدة ويحتمل كل غداة وكل عشي والعرض لا يكون إلا على حي يعلم ما يعرض عليه ويفهم ما يخاطب به فهو محمول على أنه يحي منه جزء ليدرك ذلك ولا يمتنع أن تعاد الحياة إلى جزء من الميت أو أجزاء وتصح مخاطبته والعرض عليه وقال القرطبي يجوز أن هذا العرض على الروح فقط ويجوز أن يكون عليه مع جزء من البدن قال والمراد بالغداة والعشي وقتهما وإلا فالموتى لا صباح عندهم ولا مساء ثم هو مخصوص بغير الشهداء ويحتمل أن يقال فائدة العرض في حقهم تبشير أرواحهم باستقرارها في الجنة مقترنة بأجسادها فإن فيه قدرا زائدا على ما هي فيه الآن ( قوله إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ) اتحد فيه الشرط والجزاء لفظا فلا بد من تقدير يكشف معناه فقيل التقدير فمقعد من مقاعد أهل الجنة يعرض عليه وقيل المراد أنه يرى بعد البعث من كرامة الله ما ينسيه هذا المقعد وذلك أن الشرط والجزاء إذا اتحدا لفظا دل على الفخامة والمعنى إن كان من أهل الجنة فسيبشر بما لا يدرك كنهه ويفوز بما لا يقدر قدره وإن كان من أهل النار فعلى عكس ذلك لأن هذه المنزلة طليعة تباشير السعادة الكبرى ومقدمة تباريح الشقاوة العظمى وفي ذلك تنعيم لمن هو من أهل الجنة وتعذيب لمن هو من أهل النار بمعاينة ما
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
414 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق