( قوله قال بلغنا ) الحديث رواه البخاري والنسائي عن ابن عباس وهو عند النسائي أيضا من حديث ابن عمر وزادوا في آخره حديث الجريدة التي شقها رسول الله صلى الله عليه وسلم نصفين ولم يذكر ذلك المصنف وكأنه لم يصح معه ذلك ( قوله مر برجلين يعذبان في القبر ) لفظ الحديث في النسائي عن ابن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان مكة والمدينة سمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان أحدهما لا يستبريء من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له ( يا رسول الله ) لم فعلت هذا قال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا أو إلى أن ييبسا ( قوله بكبيرة ) في رواية البخاري والنسائي وما يعذبان في كبير بلا هاء أي بسبب كبير أو لأجل كبير من الذنوب ومعناه أنه لا يعذبان في كبيرة في ظنهما وهي كبيرة عند الله تعالى أولا يعذبان في كبيرة في اعتقادكم لاحتقار ذلك الحال عند العامة أولا يعذبان في ما يثقل عليهما الاحتراز عنه وقيل كبير بمعنى أقرب أي ليس ذلك بأكبر الكبائر كالقتل مثلا وإن كان كبيرا في الجملة وقيل المعنى ليس بكبير في الصورة لان تعاطي ذلك يدل على الدناءة والحقارة وقيل ليس بكبير في الفعل وهو كبير في الذنب وقيل ليس بكبير بمجرده وإنما صار كبيرا بالمواظبة عليه وهذا القول يقتضي أن ترك الاستبراء والمشي بالنميمة من الصغائر وليس كذلك بل هما من الكبائر ( أما البول ) فإنه نجس فيلزم التنزه عنه ويجب التطهر منه للصلاة فمن لم يستبرء فقد تعرض لفساد وضوئه وصلاته إذ لا صلاة إلا بطهور ( وأما المشي ) بالنميمة فإنه كبيرة بلا خلاف بين الناس ( قوله لا يستبريء من البول ) أي لا يتنزه وقد روى أصحاب السنن الأربعة أستنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه والأصل استبرأ ذكره من بقية بوله بالنتر والتحريك "
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
419 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق