بالحقيقة خاص به لا ينبغي لغيره إذ وجوده بنفسه فلم يسبقه عدم ولا يلحقه عدم بخلاف غيره وقيل يحتمل أنت الحق بالنسبة إلى من يدعي أنه إله أو بمعنى من سماك إلها فقد قال الحق ( قوله وقولك الحق ) أي مدلول قولك ثابت لا شك فيه ( قوله ووعدك الحق ) أي لا يدخله خلف ولا شك في وقوعه وهو من ذكر الخاص بعد العام لأن الوعد بعد القول وهو ما وعد الله به عباده في الآخرة ( قوله ولقاؤك حق ) المراد باللقاء البعث بعد الموت وهو عبارة عن مآل الخلق في الآخرة بالنسبة إلى الجزاء على الأعمال وقيل المراد الموت قال النووي وهو باطل هنا قال ابن حجر وهذا وما بعده داخل تحت الوعد لكن الوعد مصدر وما بعده هو الموعود به ويحتمل أنه من الخاص بعد العام ( قوله والجنة حق ) أي دار الثواب ثابتة موجودة لا شك فيها ( وقوله والنار حق ) أي دار العقوبة ثابتة موجودة لا شك فيها وفيه إشارة إلى وجودهما الآن ( قوله الساعة حق ) أي يوم القيامة ثابت لا شك فيه وأصل الساعة قطعة من الزمان وإطلاق اسم الحق على ما ذكر من الأمور معناه أنه لا بد من كونها وأنها مما يجب أن يصدق بها وتكرار لفظ حق مبالغة في التأكيد وعرف الحق في الثلاثة الأول قيل للحصر لأن الله هو الحق الثابت وما سواه في معرض الزوال قال لبيد ( ألا كل شيء ما خلا الله باطل ) وكذا قوله وكذا وعده مختص بالإنجاز دون وعد غيره والتنكير في البواقي للتعظيم وقيل التعريف للدلالة على أنه المستحق لهذا الاسم بالحقيقة إذ هو مقتضى الأداة وكذا قوله ووعده لأن وعده كلامه في البواقي لأنها أمور محدثة والمحدث لا يجب له البقاء من جهة ذاته وبقاء ما يدوم منه علم من خبر الصادق لا من جهة استحالة فنائه وهذا قول من يرى قدم الكلام الإلهي والحق الذي لا شبهة معه أنه لا قديم إلا الله الواحد الأحد ( قوله لم أسلمت ) أي انقدت وخضعت لأمرك ونهيك ( قوله وبك آمنت ) أي صدقت ( وقوله وعليك توكلت ) أي فوضت أموري تاركا للنظر "
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
428 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق