في الأسباب العادية ( قوله وإليك أنبت ) أي رجعت إليك مقبلا بقلبي عليك ( قوله وبك خاصمت ) أي بما أعطيتني من البرهان وبما لقنتني من الحجة خاصمت من خاصمني من الكفار أو بتأييدك ونصرك قاتلت ( قوله وإليك حاكمت ) أي إلى حكمك حاكمت كل من جحد الحق وما أرسلتني به لا إلى من كانت الجاهلية تتحاكم إليه من كاهن ونحوه وقدم جميع صلات هذه الأفعال عليها أشعارا بالتخصيص وإفادة للحصر وكذا قوله ولك الحمد ( قوله فاغفر لي ما قدمت ) أي قبل هذا الوقت ( وقوله وأخرت ) أي بعد هذا الوقت ( وقوله وأسررت ) أي أخفيت ( وقوله وأعلنت ) أي أظهرت والمراد بالإسرار ما حدثت به النفس وبالإظهار ما تحرك به اللسان زاد في رواية للبخاري وما أنت أعلم به مني وهو من العام بعد الخاص وقال ذلك مع أنه مغفور له إما تواضعا وهضما لنفسه وإجلالا وتعظيما لربه أو تعليما لأمته ليقتدي به وقيل المراد مجموع ذلك إذ لو كان للتعليم فقط لكفى فيه أمرهم بأن يقولوا ( قوله أنت إلهي ) أي معبودي لا أعبد سواك ( وقوله لا إله إلا أنت ) أي لا معبود بحق إلا أنت زاد في رواية للبخاري ولا حول ولا قوة إلا بالله قال بعضهم هذا الحديث من جوامع الكلم لأن لفظ القيم إشارة إلى أن وجود الجواهر وقوامها منه والنور إلى أن الإعراض أيضا منه والملك إلى أنه حاكم عليها إيجادا وعد ما يفعل ما يشاء كل ذلك من نعمه على عباده فلذا قرن كلا منها بالحمد وخصص الحمد به ثم فوله أنت الحق إشارة إلى المبدأ والقول ونحوه إلى المعاش والساعة ونحوها إشارة إلى المعاد وفيه الإشارة إلى النبوءة وإلى الجزاء ثوابا وعقابا ووجوب الإيمان به والإسلام والتوكل والإنابة والتضرع إلى الله والخضوع وقال غيره وفيه زيادة معرفة صلى الله عليه وسلم بعظمة ربه وعظيم قدرته ومواظبته على الذكر والدعاء والثناء على ربه والإعتراف لله بحقوقه والإقرار بصدق وعده ووعيده والله أعلم.
ما جاء
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
429 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق