والسماء مأخوذ من السمو بمعنى الإرتفاع، ولذا يطلق على كل مرتفع وقد مر ذلك ،وإذا أريد به الجنس فهو السموات السبع ولذا جاز عود الضمير إليه مجموعا عند بعض المفسرين في قوله: " فسواهن"، وقال بعض هو اسم جنس جمعي واحده سماءة، وذهب الزمخشري إلى أن المراد بالسماء هنا جهة العلو، وأن الضمير مبهم فسره من بعد سبع سموات، كما يقال ربه رجلا، وتعقبه أبو حيان بأن ذلك ليس من المواضع التي يجوز فيها عود الضمير على المتأخر، وقال فريق بأن سبع حال من الضمير، وذهب آخرون إلى أنه تمييز.
والذي يتجه لي أن " سبع سموات" مفعول ثان لسوى، والضمير راجع إلى السماء، وإنما جمع لرعاية ما تبعه من الجمع المخبر به عن مرجع الضمير، كما قال امرئ القيس:
وبدلت قرحا داميا بعد صحة ... ... فيالك من نعمى تحولن أبؤسا
والقول بانتصاب سبع على الحالية هو أضعف الأقوال؛ لأن الحال لا تكون إلا مشتقة أو مؤولة بمشتق.
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
431 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
431 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق