( قوله عن عائشة ) الحديث رواه أيضا مالك في الموطأ والبخاري ومسلم وله أيضا طرق في الصحيحين وغيرهما ( قوله مستند إلى صدري ) أي معتمد عليه وفي رواية عند البخاري وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال اللهم في الرفيق الأعلى فقلت إذن لا يختارنا ( قوله وأصغيت إليه ) أي أملت سمعي إليه لأسمع ما يقول ( قوله اللهم اغفر لي وارحمني ) أي استر ذنوبي وارحم ضعفي وفيه ندب الدعاء بهما ولا سيما عند الموت وإذا دعا بذلك المصطفى فأين غيره منه والدعاء مخ العبادة لما فيه من الإخلاص والخضوع والضراعة والرجاء وذلك صريح الإيمان ( قوله وألحقني ) بهمزة قطع ( والرفيق الأعلى ) وهم الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ومعنى كونهم رفيقا تعاونهم على الطاعة وارتفاق بعضهم ببعض وأفرده إشارة إلى أهل الجنة يدخلون على قلب رجل واحد وفي حديث أبي موسى عند النسائي وصححه ابن حبان فقال اللهم الرفيق الأعلى الأسعد مع جبريل وميكائيل وإسرافيل وظاهره أن الرفيق المكان الذي تحصل المرافقة فيه مع المكورين وقال ابن عند البر هو أعلى الجنة وقال الجوهري هو الجنة ويؤيدة ما عند ابن إسحاق الرفيق الأعلى الجنة وقيل الرفيق ألأعلى الله عز وجل لأنه من أسمائه وفي مسلم وأبي داود مرفوعا أن الله رفيق يحب الرفق وهو صفة ذات كالحليم أو صفة فعل وغلط الأزهري هذا القول ولا وجه لتغليطه لأن تأويله على ما يليق بالله سائغ وفي البخاري من رواية تذكوان عن عائشة فجعل يقول في الرفيق الأعلى حتى قبض ومالت يده ولأحمد من رواية المطلب عن عائشة فقال مع الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين إلى قوله رفيقا وهذا نص في تفسير الرفيق الأعلى وهو عين القول الأول وعليه أكثر الناس قال السهيلي الحكمة في اختتام كلام المصطفى بهذه الكلمة تضمنها التوحيد والذكر بالقلب حتى يستفاد منه "
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
433 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق