قيل يحتمل أن الرجل قالها كلها ويحتمل أن بعض الرواة روى شيئا مما قاله بالمنى فإنها متقاربة وقيل بعضها غلط من بعض الرواة لأن الثابت منها شيء واحد ( قوله فادع الله أن يأتينا برحمة ) أي مطر وأطلق عليه اسم الرحمة لأنه أثرها وفي رواية فادع الله يغثنا وفي رواية أن يسقينا وفي أخرى فاستسق ربك ( قوله فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفي رواية عند قومنا فرفع صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال اللهم أغثنا ثلاث مرات ( قوله فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة ) فيه إشارة إلى أن هذا الدعاء كان في يوم الجمعة وقد وقع التصريح بذلك في بعض روايات البخاري وفي رواية قال أنس ولا والله ما نرى في السماء سحابا ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس سبتا وفي رواية فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا وفي مسلم فأمطرنا حتى رأيت الرجل تهمه نفسه أن يأتي أهله ( قوله فجاء رجل ) ظاهره أنه غير الأول لأن النكرة إذا تكررت دلت على التعدد وقد قال شريك في آخر هذا الحديث سألت أنسا أهو الرجل قال لا أدري ومقتضاه أنه لم يجزم بالتغاير والظاهران القاعدة أغلبية لأن أنسا من أهل اللسان وفي رواية إسحاق وقتادة عن أنس فقام ذلك الرجل أو غيره وهذا يقتضي أنه كان يشك فيه وفي رواية يحيى بن سعيد عن أنس فجاء الرجل فقال يا رسول الله ومثله لأبي عوانه عن حفص عن أنس بلفظ فما زلنا نمطر حتى جاء ذلك الرجل الأعرابي في الجمعة الأخرى وأصله في مسلم وهذا يقتضي الجزم بأنه واحد فلعل أنسا كان يتردد تارة ويجزم أخرى باعتبار ما يغلب على ظنه ( قوله انهدمت البيوت ) أي من كثرة المطر ( وقوله وهلكت المواشي ) أي لانقطاع المرعى بكثرة الماء أو لعدم ما يكنه من المطر ( وقوله وانقطعت السبل ) أي انقطع المار فيها لتعذر سلوك الطريق من كثرة الماء فهو سبب غير الأول وفي رواية حميد "
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
438 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق