43 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

43 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




والقول الثاني مروي أيضًا عن ابن عباس – رضي الله عنهما -، وهو مروي عن ابن مسعود وعائشة والحسن وعروة وعمر بن عبدالعزيز وأبي تُهيك الأسدي ومالك بن أنس والكسائي والفرَّاء والجبائي والأخفش وأبي عبيد، واختاره الخطابي والفخر الرازي، وعليه عوَّل قطب الأئمة –رحمه الله تعالى – في الهميان.
ولكل واحد من الفريقين استدلال لما ذهبوا إليه، فالقائلون بالعطف استدلوا بأن هؤلاء الراسخين في العلم لو لم يكونوا على معرفة بمعاني المُتشابهات لكانوا متساويين في ذلك مع غيرهم، وفي أي شيء رسوخهم
إن لم يكونوا يعلمون إلا ما يعلم الجميع؟ وما الرسوخ إلا المعرفة بتصاريف الكلام وموارد الأحكام ومواقع المواعظ، وذلك كله بقريحة مُعدَّة، فالمعنى: وما يعلم تأويله على الإستيفاء إلا الله والقوم الذين يعلمون منه ما يمكن أن يُعلم، يقولون في جميعه: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} آل عمران7، على أنه لا يلزم أن يكون أولئك الراسخون قد أحاطوا بعلم المتشابه، فإذا علموا تأويل بعضه ولم يعلموا البعض، قالوا آمنا بالجميع {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} آل عمران7، وما لم يحط به من علمنا من الخفايا مما في شرعه الصالح فعلمه عند ربنا.
فإن قال قائل: قد أشكل على الراسخين بعض تفسيره حتى قال ابن عباس: لا أدري ما الأواه. ولا ما الغسلين، قيل له: هذا لا يلزم؛ لأن ابن عباس قد علم بعد ذلك ففسر ما وقف عليه، وجواب أقطع من هذا وهو أنه سبحانه لم يقل وكل راسخ فيجب هذا، فإذا لم يعلمه أحد علمه الآخر (7).
وأيد هؤلاء ما ذهبوا إليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم في ابن عباس: اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل " (8).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *