44 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

44 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




واستدل القائلون بعدم العطف وأن المتشابه يعلمه الله وحده بالعديد من الأدلة، منها أن صرف الألفاظ إلى غير معانيها المتبادرة لا يتأتى إلا بحملها على المجاز، وفي المجازات كثرة، وترجيح البعض على البعض لا يكون إلا بالترجيحات اللغوية، وهي لا تفيد إلا الظن الضعيف، فإذا كانت المسألة قطعية يقينية كان القول فيها بالدلائل الظنية الضعيفة غير جائز (9).
ومنها أن الله ذم الذين يبتغون تأويله، والمذموم عند الله غير جائز، ولا يُحمل الذم على تأويل المُتشابهات دون بعض لأنه ترك للظاهر (10).
ومنها أن الله مدح الراسخين في العلم بأنهم يقولون آمنا به، وهو يتفق مع قوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ} البقرة26، وهذا المدح يُؤذن بأنهم لم يكونوا عارفين بتفصيل ذلك، فإن كل من عرف شيئًا على سبيل التفصيل لابد لم من الإيمان به(11).
قلت: وهذا غير مُسلَّم فإن كثيرًا من الكُفار المعاندين يجحدون ما استيقنته أنفسهم كما قال تعالى في معرفة فرعون وآله بالآيات التي جاء بها موسى عليه السلام: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً} النمل14، وقال في معرفة اليهود بالنبي: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ} البقرة146، واستدلوا أيضًا بأنه لو كان الراسخون في العلم معطوفًا على اسم الجلالة لَلَزِم منه أن يكون الله تعالى قائلاً معهم: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} آل عمران7؛ لأن الحال بعد المعطوف والمعطوف عليه شامل لهما، ولا يخفى على أحد استحالة أن يكون الله قائلا ً ذلك (12).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *