الرابع : أن الكاف للتعليل كما في قوله ( كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم ) وفي قوله ( واذكروه كما هداكم ) .
الخامس : أن المراد أن يجعله خليلاً كما جعل إبراهيم خليلا وأن يجعل له لسان صدق كما جعل لإبراهيم ذلك .
السادس : أن قوله اللهم صل على محمد مقطوع عن التشبيه فيكون بالتشبيه متعلقاً بقوله وصل على آل محمد . وتعقب بأن غير الأنبياء لا يمكن أن يساوي الأنبياء فكيف يطلب لهم صلاة مثل الصلاة التي وقعت لإبراهيم والأنبياء من آله .
السابع : أن التشبيه إنما هو للمجموع بالمجموع فإن في الأنبياء من آل إبراهيم كثرة فإذا قوبلت تلك الذوات الكثيرة من إبراهيم وآل إبراهيم بالصفات الكثيرة التي لمحمد أمكن بقاء التفاضل . قلت وهذا الجواب لا يتأتى على رواية المصنف فإن فيها ذكر إبراهيم دون آله .
قوله ( وبارك ) أي أظهر بركتك على محمد وعلى آل محمد كما أظهرتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم والمراد بالبركة الزيادة من الخير والكرامة . وقيل المراد التطهير من العيوب والتزكية . وقيل المراد ثبات ذلك واستمراره من قولهم بركت الإبل أي ثبتت على الأرض .
وآل إبراهيم قيل هم ذريته من إسماعيل وإسحاق ثم المراد المسلمون منهم ثم المتقون فيدخل فيهم الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون دون من عداهم ثم إن ثبت أن لإبراهيم نسلاً من غير سارة وهاجر فهم داخلون في آله لا محالة .
قوله ( في العالمين ) المراد بالعالمين أصناف الخلق وقيل ما حواه بطن الفلك وقيل كل محدث وقيل ما فيه روح وقيل العقلاء منهم وقيل الإنس والجن فقط .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
455 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق