قوله ( إنك حميد مجيد ) أما الحميد فهو فعيل من الحمد بمعنى محمود وأبلغ منه وهو من حصل له من صفات الحمد أكملها . وقيل هو بمعنى الحامد أي يحمد أفعال عباده . وأما المجيد فهو من المجد وهو صفة من كمل في الشرف وهو مستلزم للعظمة والجلال كما أن الحمد يدل على صفة الإكرام ومناسبة ختم هذا الدعاء بهذين الاسمين العظيمين أن المطلوب تكريم الله لنبيه وثناؤه عليه والتنويه به وزيادة تقريبه وذلك مما يستلزم طلب الحمد والمجد ففي ذلك إشارة إلى أنهما كالتعليل للمطلوب وهو كالتذييل له والمعنى أنك فاعل ما تستوجب به الحمد من النعم المترادفة كريم بكثرة الإحسان إلى جميع عبادك .. الخ .
قوله ( والسلام كما علمتم ) روي بفتح العين وكسر اللام المخففة وبضم العين وشد اللام أي علمتموه والأول من العلم والثاني من التعليم قيل الأول أصح وقيل كلاهما صحيح والمراد به ما علموه من السلام في التشهد ولهذا قال الربيع رحمه الله قال أبو عبيدة السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته كما علمناه أي في التشهد . قال ابن حجر : وتفسير السلام بذلك هو الظاهر وحكى ابن عبد البر فيه احتمالاً وهو أن المراد به السلام الذي يتحلل به من الصلاة وقال الأول أظهر وكذا ذكره عياض وغيره ورد بعضهم الاحتمال المذكور بأن سلام التحلل لا يتقيد به اتفاقاً كذا قيل قال وفي نقل الاتفاق نظر فقد جزم جماعة من المالكية بأنه يستحب للمصلي أن يقول عند سلام التحلل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليك ذكره عياض وقبله ابن زيد وغيره ا. هـ . والله أعلم .
ما جاء في فضل التهليل
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
456 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق