أولهما: أن يُحمل القول هنا على معنى الإعتقاد؛ فإنهم لا يمدحون بهذا القول وحده، وإنما يُمدحون بإتصافهم بمضمونه وهو إعتقادهم الإيمان به، وأن كلا من عند الله، ونحو هذا قوله تعالى: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا " فإن المطلوب منه لا مجرد القول ذلك بل إعتقاده في قرارة نفسه وقول النبي صلى الله عليه وسلم للذي نصحه: " قل آمنت ثم استقم " (14)، وإنما من شأن الإنسان أن يُعبر عما في قرارة نفسه من الإعتقاد، ويمدح ويذم على اعتقاد الحق أو الباطل ولو لم يصحبه قول، ولكن كثيرًا ما يعبَّر عنه بالقول كما في الحديث القدسي الذي أخرجه الإمام الربيع – رحمه الله -: " أصبح من عبادي مؤمن وكافر؛ فأما من قال مُطرنا بفضل الله وبرحمته، فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأما من قال مُطرنا بنَوءِ كذا وكذا، فذلك كافرٌ بي مؤمن بالكواكب " (15)، فإنه من المعلوم أن اعتقاد ذلك كافٍ في جعل المُعتقد مؤمنًا بالله أو بالكواكب ولو لم يصحبه قول.
ثانيهما: حمل قوله تعالى: {يَقُولُونَ} آل عمران7، على أنه استئناف بياني جاء جوابًا لسؤال مُقدّر، كأنه قيل: ما هو شأن الراسخين في العلم وقد علموا معاني هذه المتشابهات؟ فأُجيب بذلك.
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
46 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
46 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق