48 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

48 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وغيره، والمتشابه يتنوع فمنه ما لا يُعلم البتة كأمر الروح وآماد المغيبات التي قد أعلم الله بوقوعها إلى سائر ذلك، فيُتأول ويعلم تأويله المُستقيم، ويزاد ما فيه مما عسى أن يتعلق فيه من تأويل غير مستقيم كقوله في عيسى: {وَرُوحٌ مِّنْهُ} النساء171، إلى غير ذلك، ولا يُسمى أحد راسخًا إلا بأن يعلم من هذا النوع كثيرًا بحسب ما قدر له، وإلا فمن لا يعلم سوى المحكم فليس يسمى راسخًا (16).
وقد قارب الشوكاني هذا الذي أشرنا إليه في تحريره خلاف أهل العلم في هذا الحديث حيث قال: واعلم أن هذا الإضطراب الواقع في مقالات أهل العلم أعظم أسبابه اختلاف أقوالهم في تحقيق معنى المُحكم والمُتشابه، وقد قدمنا لك ما هو الصواب في تحقيقهما، ونزيدك هنا إيضاحًا وبيانا، فنقول: إن من جملة ما يصدق عليه تفسير المتشابه الذي قدمناه في فواتح السور، فإنها غير متضحة المعنى ولا ظاهرة الدلالة لا بالنسبة إلى نفسها لأنه لا يدري من يعلم بلغة العرب ويعرف عرف الشرع معنى: {الم} البقرة1، {المر} الرعد1، {حم} غافر1، {طس} النمل1، {طسم} الشعراء1، ونحوها، لأنه لا يجد بيانهًا في شيء من كلام العرب ولا من كلام الشرع، فهي غير متضحة المعنى لا باعتبارها نفسها ولا باعتبار أمر آخر يفسرها ويُوضحها ومثل ذلك الألفاظ المنقولة عن لغة العجم والألفاظ الغريبة التي لا يوجد في لغة العرب ولا في عرف الشرع ما يوضحها، وهكذا ما استأثر الله بعلمه كالروح وما في قوله: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} لقمان34، ونحو ذلك، وهكذا ما كانت دلالته غير ظاهرة لا بإعتبار نفسه ولا بإعتبار غيره
---------------------------------
(

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *