4 فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 9 أبريل 2021

4 فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة لأحمد الخليلي الصفحة




ومن مضاره التي تتعدى إلى الغير، أنه من مهلكات النسل لأنه يضعف أجهزة التناسل عند الرجال والنساء، كما ينعكس أثره على سلامة الأجنة، فكثيرا ما يكونون بسببه عرضة للإجهاض، كما تعتريهم أمراض تسري إليهم من تدخين آبائهم وأمهاتهم، ويعتري المواليد الذين تكونوا من آباء مدخنين أو أمهات مدخنات الضمور والضعف بما جناه عليهم آباؤهم وأمهاتهم، وهم عرضة للأمراض أكثر من غيرهم.
ولا ينحصر شر التدخين في المدخنين وذويهم بل يتعداهم إلى المجتمع، فإن التدخين عدوان على البيئة وسلامتها؛ إذ دخان التبغ يحتوي على أكثر من ثلاثة آلاف مادة كيماوية، وهو مما يؤدي إلى تسمم الأجواء بأنواع من السموم، مثل أكسيد الكربون وغاز الهيدروسيانيد وغاز الإكرولين والاستدلادهيد والأمونيا وغيرها، وهي كافية –والعياذ بالله - لنشر الأوبئة الفتاكة من خلال تسميمها الأجواء، وهذا من الفساد في البر والبحر المعني بقوله تعالى: " ظَهَرَ الفْسَادُ في البْر والبْحَرِ بما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ليُذِيقَهُم بَعْضَ الذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُم يَرْجِعُون "(1).
وما هذه إلا نماذج من مضار الدخان، وما هي إلا قطرات من محيط ما ذكره الأطباء وغيرهم من ذوي الاختصاص فيما دونوه من مضاره، وقد آثرنا عرضها إجمالا اكتفاء بذلك عن الكم الهائل من التفصيل الذي تدفقت به أنهر من أقلام الكتاب المختصين على اختلاف معتقداتهم الدينية وتباين نظرتهم إلى فلسفة الحياة، وكلها تصب في ذلك المحيط الواسع الذي أشرت إليه.
ولئن كان التدخين بهذا القدر من الخطورة فما هو مقدار ضحاياه الذين يموتون سنويا بسبب تجرعهم سمومه فضلا عن الذين يكابدون عنت الأمراض ومشقة الأتعاب بسببه؟
__________
(1) الآية رقم ( 41 ) من سورة الروم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *