59 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 10 أبريل 2021

59 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة




نعم، حصل الخلاف بين الصحابة رضوان الله عليهم والنبي صلى الله عليه وسلم أقر هؤلاء وهؤلاء على ما رأوا؛ لأن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أراد أن تكون الشريعة سمحة وواسعة، ولا ريب أنه لو لم يختلف الصحابة رضوان الله عليهم لما أمكن لمن بعدهم أن يختلفوا، وهذا يعني إغلاق باب النظر والاجتهاد، وقد أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون هذه الشريعة شريعة فيها الاجتهاد والنظر في الأمور غير القطعية، فلذلك أقرهم على ما فهموه من كلامه صلى الله عليه وسلم، فهو عندما قال للصحابة رضي الله تعالى عنهم: (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) (1)، منهم من فهم الحديث على ظاهره، وأنه يمكن أن يخصص عموم وجوب المحافظة على وقت الصلاة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، إذ النبي مُبلغ عن الله سبحانه وقد أمرنا الله تعالى بطاعته، وجعل طاعتنا له من طاعته سبحانه، فلذلك قالوا: نحن لا نصلي كيفما كان ولو فات وقت الصلاة حتى نصل إلى بني قريظة.
وطائفة أخرى نظرت إلى المقصد، وهو أن الصلاة كتاب موقوت، لها أوقات محددة، ورأوا أن الحديث لا يعني تأخير الصلاة عن وقتها، وإنما يعني الحديث الشريف المسارعة بحيث إذا أمكنهم فلا يصلوا إلا هنالك، بحيث لا يفوت وقت الصلاة إلا وقد بلغوا عند بني قريظة، فعليهم أن يفعلوا ذلك، فلذلك قالوا: نحن نصلي الصلاة لوقتها، ونتعجل الذهاب امتثالاً لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما رجعوا إلى النبي صلوات الله وسلامه عليه أقر الفريقين على اجتهادهما، ولم يرد أن يقول بأن هؤلاء أصوب رأياً حتى لا يغلق باب الاجتهاد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *