61 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

61 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وقد عدل عن هذا الأسلوب هنا إلى أسلوب آخر حيث أسند القول إلى ضمير المتكلم الآتي بصيغة الجمع لإظهار عظمته ، وهذا العدول مما يسمى في عرف علماء البلاغة بالالتفات ، وقد سبق ذكره في سورة الفاتحة ، وأنه يأتي لنكتة عامة وهي تطرية الكلام وتجديد نشاط سامعه ، وقد تكون مع هذه النكتة نكت خاصة بحسب ملاءمات مقام الخطاب ، والنكتة الخاصة هنا أن الأمر بسجود الملائكة لآدم معاكس لما كانوا يتصورونه من فضلهم عليه وأحقيتهم بالخلافة دونه ، فكأنما أراد به تعالى تأديبهم بعد أن أظهر لهم مزيته ، فلذلك حكى هذا الجانب من القصة بهذا الأسلوب ، وفي هذا السجود ما يشبه الاعتذار منهم إليه مما قالوه في شأنه .

قصة الأمر بالسجود لآدم
والعطف هنا من باب عطف القصة على القصة كما تقدم ، وما قيل في (( إذ )) هناك قيل هنا ، وإعادتها بعد العاطف المغنى عن إعادة الظرف للتنبيه على أن القصة مقصودة بذاتها ، فكانت حرية بالاستقلال والاهتمام ، ومن هنا لم تُعطف بالفاء الدالة على الترتيب والتفريع مع أن هذه القصة متفرعة عن سابقتها غير أن مراعاة استقلالها والعناية بها كانت أولى من مراعاة التفرع المذكور ، ويتضح لكم مما ذكرته من أن هذه القصة متفرعة عن سابقتها أن الأمر بالسجود كان على أثر ظهور مزية آدم بعلمه الأسماء وتعليمه إياها للملائكة ، وذهب الفخر الرازي إلى أن الأمر بالسجود سابق على تلك المقاولة المتعلقة بالأسماء لقوله تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرًا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) ( الحجر : 28 – 29 ) ، وقوله : ( وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين فإذا سويتهُ ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) ( ص : 71 – 72 ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *