83 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

83 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




فإن هذه الأوصاف – بحسب مقتضيات اللغة العربية – لا تكون إلا لأولي ذوات مستقلة ، وهو يتنافى مع تفسيرهم بالطاقات الطبعية ، فإنه من المعلوم أن الطاقة الطبعية لا توصف بأنها عاقلة ، وكل من لفظتي (( أولي )) و (( عباد )) لا تطلق إلا على جنس العقلاء فضلا عن إطلاقهما على الحقائق المعنوية وحدها كالقوى الطبعية ، ومثل ذلك وصف العباد بالصيغة الدالة على جمع العقلاء في قوله : ( لا يسبقونه ) ، و ( يعملون ) ، و ( بين أيديهم وما خلفهم ) ، و ( لا يشفعون ) ، و ( هم ) ، و ( مشفقون ) ، و ( منهم ) ، ويقول تعالى : ( والملائكة باسطوا أيديهم ) ( الأنعام : 93 ) وهو دال على استقلال ذواتهم كما قلت ، ويقول في زبانية النار – والعياذ بالله – ( عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) ( التحريم : 6 ) وصيغة أوصافهم في هذه الآية دالة أيضا على أنهم من العقلاء كما سبق ، ويقول في جبريل عليه السلام : ( علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى ) ( النجم : 5 – 13 ) ، فبالله عليكم هل تنطبق هذه الأوصاف على القوى الطبعية ؟ ويقول فيه أيضا : ( رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين ) ( التكوير : 20 – 21 ) . "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *