92 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

92 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




من المعلوم أن الإمام محمد عبده كان هو الربان الذي يقود سفينة المدرسة الإصلاحية في مصر بعدما تولى إنشاءها السيد جمال الدين الأفغاني إبان زيارته لمصر في الربع الأخير من القرن الثالث عشر الهجري وقد سلم زمامها بعد أن تم إنشاءها إلى تلميذه الكبير العملاق الإمام محمد عبده، فكان يجري بها بين تيارين متعاكسين كل منهما لا يقل خطورة على الدين الحنيف ؛ ويتمثل التيار الأول في مشائخ الدين الدجالين الذين ما كانوا يعرفون من الدين إلا قشورا سخيفة تنطوي تحتها على ما الدين براء منه من الخرافات والأوهام والضلالات التي ما أنزل الله بها من سلطان ، وكانوا يلقون التأييد الكاسح من الجمهور الساذج الذي لا يعرف معنى للدين إلا أنه العادات الموروثة والتقاليد المألوفة ويتمثل التيار الثاني في الثقافة الأوروبية التي وفد بها طائفة من الشباب الذين نهلوا من معارف أوروبا وهم خلو من تعاليم الإسلام فعادوا إلى بلادهم وهم ينظرون إلى الدين نظرة أساتذتهم الغربيين إليه ، وهي أنه الحاجز الوحيد دون تقدم الأمم ورقي الشعوب ، ويتصورونه مزيجا من التناقضات والأوهام التي يأباها العقل ويرفضها العلم ، وقد رسخ في عقولهم هذه النظرة ما كانوا يسمعونه ويشاهدونه من أدعياء الدين الذين يلقبون شيوخه فكانوا يتطلعون بكل لهفة وشوق إلى اليوم الذي يقع فيه الدين الإسلامي تحت مطارق العلم الحديث والفكر الحر حتى يعود هباء منبثا كما سبق أن حل ذلك بالعقيدة النصرانية في الغرب إذ لم تلبث حتى ذابت تحت وهج العلم ، وكان رجال الإصلاح يعانون من هؤلاء ومن هؤلاء ، ولسان حالهم يقول : (( وحسبي من أمرين أحلاهما مر )) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *