96 وسقط القناع لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 11 أبريل 2021

96 وسقط القناع لأحمد الخليلي الصفحة




... وبالجملة فإن أعجب ما جاء به ابن تيمية في كلامه هذا، عرضه النصوص القطعية على قاعدة مصطنعة من الخيال والوهم، ليس لها أسس من العقل ولا دعائم من النقل، مع أن الواجب علينا -معاشر العباد- أن نثبت لله ما أثبته لنفسه وأن ننفي عنه ما نفاه بنفسه، فإنه سبحانه أعلم بذاته وصفاته، وليس لنا أن نعترض عليه في نفيه أو إثباته.
... وإن من أعجب العجاب أن يشتد إنكار الحنابلة -ومن بينهم ابن تيمية وابن القيم- على المتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة وغيرهم فيما هو أولى بالصواب وأجدر بالحق وأدنى إلى الحقيقة من أسس علم الكلام الجامع بين براهين العقل ونصوص النقل، بينما تجدهم يطلقون لخيالهم العنان في استنتاج أمثال هذه الأوهام، لا لغرض غير التهرب من قهر النصوص وقبضة البراهين).
... ثم بعد ذلك جاريت هؤلاء الحشوية على كلامهم الباطل هذا لأجل نقض حجتهم فقلت: (ولو سلمنا جدلاً لهذا المنطق المتداعي لقلنا إن في نفي الرؤية عن الله تعالى إثباتاً لصفة الكمال له عز وجل وهي الكبرياء، ففي الحديث الصحيح نص صريح بأن كبرياء الله سبحانه وتعالى مانعة من رؤيته، وذلك فيما أخرجه الشيخان عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن)) (¬1) . فالحديث صريح في أن كبرياء الله سبحانه وتعالى تحول بين أولئك القوم وبين أن يروا الله سبحانه وتعالى، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يتخلى الله عز وجل عن أية صفة من صفات ذاته، والكبرياء صفة ذاتية فلا يمكن أن يتخلى عنها، كما لا يمكن أن يتخلى عن علمه ولا عن قدرته ولا عن مشيئته، ولا عن غيرها من صفات ذاته، فإن ذلك أمر ليس مقبولاً عقلاً ولا نقلاً.
¬__________
(¬1) الحق الدامغ ص81-82.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *