أدب القاضي
أول ما ينبغي لمن بُلى بالأحكام، والنظر في تشاجر الأنام، أن يحير نظره في آثار المسلمين، ويغمض فكره في أعماق السالفين، وليكن متثبتا حليما، متناقلا رحيما، متعاطفا سليما، وليسوّ بين القوي والضعيف، والوضيع والشريف، والرفيع والخفيض، والحبيب والبغيض، وليسوّ أيضا بين الخصمين في مجلسه وكلامه، وإشارته ومنظره. والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان». وقال بعض الفقهاء: لا يخرج الحاكم إلى مجلس الحكم وهو غضبان، وإن حدث له غضب وهو في مجلس الحكم فليرجع إلى منزله حتى يسكن غضبه، ولا يقضي وهو جائع ولا مهتم ولا كضيض من الطعام، وينبغي أن يكون وسطا من ذلك. وليكن مقصده لله تعالى في حكمه من غير أن يعبأ بكلام أحد من الناس، ولا يحتفل بالعواقب والباس، فقد قيل (إن ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجلهم شرك). وروى أن رجلا كان قاعدا على باب داود النبي صلى الله عليه وسلم فكلما خرج عليه رجل وجده راضيا عن داود فأعلم بذلك داود فقال له داود النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان غدا فاقعد على باب كذا (باب آخر) فقعد الرجل على ذلك الباب وكلما خرج أحد من هذا الباب وجده متوجعا من داود فقال: يا نبي الله، ما خرج على أحد من هذا الباب إلا وهو متوجع منك فقال له داود: */*" "
Post Top Ad
الأربعاء، 12 مايو 2021
10 كتاب الإيضاح في الأحكام لأبي زكرياء الصفحة
التصنيف:
# الإيضاح في الأحكام لأبي زكرياء
عن Qurankariim
الإيضاح في الأحكام لأبي زكرياء
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق