وأخ لبناته، وإذا تزوَّج الرجل امرأة فقالت زوجته الأولى إنَّها أرضعتها فإن كان قبل الجواز فلا يتزوَّجها وإن كان بعد الجواز وكانت الشَّاهدة عدلة قبل قولها وإن لم تكن عدلة لم يكن عليه أن يصدِّقها وإن تنزَّه فقد أحب ذلك من أحب من الفقهاء، وقيل: إنَّ امرأة سوداء قالت لرجل وامرأته أرضعتكما في أيَّام رسول الله (ص) «فسأل رسول الله (ص) فعرض عنه فقال: إنَّها /261/ امرأة سوداء فقال النبي (ص) فكيف وقد قالت ما قالت» والذي نأخذ به أنَّها يقبل قولها ما كانت قبل الجواز وقبل العقد، فإذا عقد النِّكاح فأقلُّ ما يقبل في ذلك قول امرأة حرة عدله قال أبو عبد الله: إذا شهدت امرأة عدلة برضاع بين الزوجين فرق بينهما، وإن كان دخل بها أو نظر إلى فرجها أو مسَّه من تحت الثوب فلها كأوسط صدقات نسائها، وقال بعض: ليس لها صداق بالمسِّ والنظر حتى يدخل بها، وإن شهدت بذلك امرأة قبل عقدة النِّكاح فالذي يأمر به أن لا يتزوَّجها ولو كانت أمة أو مشركة. قال: فإن بلي وتزوَّجها فلا أتقدَّم على تحريمها وإذا رضع صبي من لبن امرأة فلا بأس أن يتزوَّجها والده إن أراد ذلك، ولا ينبغي للرجل أن يتزوَّج امرأة أبيه من الرضاعة ولا امرأة ابنه من الرضاعة، وكذلك ولده وولد ولده وأجداده.
رضاع الميتة:
ولا بأس أن يتزوَّج الرجل المرأة التي أرضعت أخاه، وإن حلبت المرأة لبناً من ثديها ثم ماتت فسقى ذلك اللبن صبي، فهو رضاع وكذلك لو حلب من بعد موتها أو رضع الصبي منها وهي ميتة فهو رضاع، ولو أنَّ صبيين رضعاَ من لبن شاة أو غيرها من الدَّواب، لم يكن ذلك رضاعاً وإنَّما هو بمنزلة الطَّعام أكلا جميعاً من إناء واحد، وإذا جامع الرجل المرأة لم تحلَّ لابنه من الرضاع ولا لأبيه، ولا تحلُّ له أمها من الرضاع ولا ابنتها وكذلك إن نظر إلى فرجها لشهوة، فإن أمَّها وابنتها من الرضاعة عليه حرام وإذا فارق الرجل المرأة فلا يتزوَّج في عدَّتها أختها من الرضاع ولا عمَّتها ولا/ 262/ خالتها ولا ابنة أخيها والرضاع والنسب في هذا سواء، وكذلك الأمتان من الرضاعة لا يحلُّ لرجل أن يطأهما
Post Top Ad
الأحد، 9 مايو 2021
191 كتاب الجامع لابن جعفر الصفحة
التصنيف:
# الجامع لابن جعفر
عن Qurankariim
الجامع لابن جعفر
Tags:
الجامع لابن جعفر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق