وكذلك إن أراد أن يقول لها إنَّني كذا وكذا كلمة غير الطلاق فغلط فقال: أنت طالق فلا غلت على مسلم ولا يلزمه الطلاق إذا لم يرده، وأمَّا في الحكم فإذا صحَّ لفظه بطلاقها فحاكمته ولم تصدقه على نيَّته حكم عليه بالطلاق، وإذا قال الرجل لزوجته أنا منك طالق، فقيل: ليس هذا بشيء، لأنَّ الزوج لا يكون طالقاً وكذلك عن بعض الفقهاء فيمن يجعل طلاق زوجته في يدها فتطلَّق هي زوجها إنَّه طلاق. وقال بعض: ليس ذلك بطلاق حتى تطلِّق هي نفسها وهذا الرأي أحب إلي. وإذا نظر الرجل إلى امرأته وامرأة أخرى فقال: إحداكما طالق، فإن أرسل القول منهما طلِّقت زوجته وإن عنا المرأة الأخرى فلا طلاق على زوجته والقول قوله وعليه يمين، وإذا طلَّق الرجل زوجته ثلاثاً إن دخلت هذه الدَّار ثم قال لها أنت طالق ثلاثاً فبانت منه ثم تزوَّجت غيره ثم فارقها فتزوَّجها الأول ثم دخلت الدَّار. فعن أبي علي_رحمه الله_ إنَّ الطلاق لا يقع عليها من قبل إنَّ الطلاق طلاق ذلك الملك كله وقد انقضى.
صور من الطلاق:
وقال غيره: بل يقع عليها الطلاق إن دخلت هذه من بعد أن تزوجها في التزويج الثاني، فإن كانت قد دخلت تلك الدَّار وهي في ملك غيره فقد وقع الحنث وهي ليس بزوجة له ولا يضرُّها إذا دخلت من بعد وهي في ملكه.
ومن حجة صاحب هذا الرأي الأول أنَّه لو قال لها: أنت طالق/275/ تسعاً في كل سنة ثلاثاً فطلِّقت ثلاثاً في السنة الأولى، ثم تزوَّجت زوجاً وتزوَّجها الأول من بعد لم يقع عليها في السنة الثانية ولا الثالثة طلاق، ولو كان على ذلك إنَّما طلَّقها واحدة أو اثنتين ثم تزوَّجها زوج ثم تزوَّجها من بعده لوقع عليها ما بقي من الطلاق الملك الأول، ولو قال الرجل لامرأته إذا طلَّقتك فأنت طالق فطلَّقها، فهي طالق أخرى أيضاً في القضاء. وأمَّا فيما بينه وبين الله فإذا كانت عنى فأنت طالق تلك التطليقة فهي واحدة، وكذلك إن قال: متى طلَّقتك وأمَّا إذا قال: كلَّما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثم طلَّقها واحدة وقد دخل
Post Top Ad
الأحد، 9 مايو 2021
200 كتاب الجامع لابن جعفر الصفحة
التصنيف:
# الجامع لابن جعفر
عن Qurankariim
الجامع لابن جعفر
Tags:
الجامع لابن جعفر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق