415 دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 16 مايو 2021

415 دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح الصفحة




ولكن هذا لا يمنع من ذكر نتائج أوّليّة قد تعين من يتصدّى لكشف اللّثام عن هذه المسألة في مستقبل الأيام -إن شاء الله-.
فبعد تتبّع الأحاديث التي يمكن نسبتها لمسند الرّبيع، وتتبّع ما قرنها ابن بركة بتصحيح أو تضعيف؛ تبيَّن أنّ أحاديث الرّبيع في جامع ابن بركة –من حيث القبول والردّ- على أقسام (¬1) ، هي:
1- مالم يذكر فيه شيئا. وهو الغالب.
2- ما قدّم له أو تعقّبه بمثل قوله: صحّ، صحيح، صحيحة، اتّفاقهم على تصحيح، ثبت، الثّابت، السنّة الثّابتة، أجمع أهل الحديث ونقلة الأخبار من أصحابنا (¬2) .
3- ما تردّد في تصحيحه بقوله -مثلا-: فإن كان الخبر صحيحا. فإن كان الخبر ثابتا. إذا سلم طريقه وصحّ نقله. فإن كان طريق الخبر طريقا صحيحا (¬3) .
4- ما عارضه بغيره (¬4) .
5- ما ذكر أو حكى تضعيفه أو عدم قبوله، بمثل قوله: ضعيف بحملة (¬5) الحديث. وطعن [مالك] في الخبر المرويّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وضعّفه. وأنكروا هذه الرّواية عن الرّسول عليه السلام (¬6) .
6- ما لم يعمل به هو أو أحد من أصحابه (¬7) .
7- ما كان مشكلا، بحيث لم يتّضح موقف ابن بركة منه (¬8) .
¬__________
(¬1) - للعلم فإنّ أغلب هذه الأقسام –إن لم نقل كلّها- تشترك فيها أيضا روايات غير الربيع. انظر -مثلا-؛ 1/466. 2/307، 419، 421، 546، 556
(¬2) - انظر؛ 1/101، 370، 537، 545، 492-493. 2/13، 21، 74، 138، 164، 199، 210، 310-311، 327، 330، 348، 393، 538، 544، 556.
(¬3) - انظر؛ 1/97، 386-387، 524. 2/78، 309-310، 397، 448.
(¬4) - انظر؛ 1/424-425، 511. 2/72، 200، 331، 397.
(¬5) - لعل الصواب: ضعيف عند حملة الحديث.
(¬6) - انظر؛ 1/246. 2/137، 158، 544.
(¬7) - انظر؛ 1/455، 511، 610. 2/29، 31-32، 33، 119-120، 190-191، 543.
(¬8) - انظر؛ 1/370، 429-430، 455، 576-577، 610. 2/78، 307، 543.

ونذكر من ذلك ثلاثة أمثلة: أولا: ذكر حديث (إنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله)، ونسب روايته لأهل الحديث، ولم يذكر رواية الرّبيع له، وتعقبه بقوله: (وهذا خبر غير موافق لكتاب الله، ولا توجب صحّته العقول، ولم يرد وروده [[مورد]] الأخبار التي ينقطع العذر بصحّتها ...وإن كان الخبر صحيحا فوجب التأويل فيه). وربما قد اعتبر الرّبيعَ من أهل الحديث، من باب المصطلح العام، لا من باب المصطلح الخاص. وعبارة (وإن كان الخبر صحيحا) محتملة صحّة السند أو صحّة المتن أو هما معا؛ فإن كان يقصد صحّة السند، فسند الرّبيع في هذا الحديث لا مطعن فيه. انظر؛ 1/429-430.
ثانيا: ذكر تضعيف أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة لحديث (تحريم لحوم الحمر الأهلية وكلّ ذي ناب من السّباع وكلّ ذي مخلب من الطّير) وطعنه في بعض قائله (أو ناقليه) ، ونص ابن بركة يثير عدة إشكالات هي:
أ) تضعيف أبي عبيدة للخبر من جهة إسناده، في حين أنّ إسناده في المسند لا غبار عليه، وأبو عبيدة هو أحد رواته. (1/397، 400. 2/83)
ب) قول ابن بركة: (لأنّ إسناده ثابت ورجاله معهم عدول. 1/400) هل يقصد بـ(معهم) أصحابنا من أهل عمان وبـ (رجاله معهم عدول) رجال المسند، أم يقصد مطلق النّاس الذين حكى عنهم أنّهم على قولين؟ فإن كان يقصد به الأصحاب ورجال المسند فلماذا حكى عن أبي عبيدة تضعيفه لإسناد الحديث؛ وإسناده في المسند صحيح؟ وإن كان يقصد بعدالة الرّجال إسناد الحديث عند المخالفين بدليل قوله: (وانتشار الخبر في المخالفين وقولهم به كالمشهور فيهم) فإنّ هذا يعني: إمّا أنه لا يعرف رواية المسند، وإمّا أنها لا تصحّ؛ وكلا الاحتمالين مستبعد.
ج) لو ذكر أنّ الحديث مضعّف من جهة متنه لقلنا إنّ نظرته إلى رواية الرّبيع كغيرها من الروايات؛ قد تصحّ سندا ولا تصحّ متنا، وقد كاد أن يصرّح بذلك عندما قال: (قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ومن تابعه من أصحابنا: يجوز أكل ذلك، وتعلّقوا بالآية التي في سورة الأنعام ... والنّاس في الخبر إذا ورد بعد نزول الآية من القرآن على قولين إذا كان الخبر معارضا للآية يرفع به بعض حكمها... وقال الفريق الثّاني: إنّ السّنّة لا تنسخ الكتاب ...)، ولكنه عاد فأكّد بأنّ تضعيف أبي عبيدة للحديث إنّما هو من جهة السّند. ونحن نجد أن سند الرّبيع لا مطعن فيه، إلا أن يقول قائل: إنّ هذا السّند لا نعرفه. وفي كلّ الاحتمالات يبقى النّصّ مشكلا محتاجا إلى ما يفك غموضه.( 2/82).
ثالثا: ذكر حديث جمع الصّلاتين في الحضر، ونسب الرّواية لبعض المخالفين وشكّك في صحّتها حيث قال: (والله أعلم كيف كان جمعه إن كان ما رووه صحيحا)، وبالمقابل نسب القول بالجمع عند الضرورة لأصحابنا لروايات ثبتت عندهم، فهل يعني أنّ رواية الرّبيع غير ثابتة عندهم؟ أم أنّها منسوخة، أو معارضة بما هو أقوى منها (مثل قول ابن عباس: من جمع بين الصّلاتين في الحضر من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر)؟ (1/576-577).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *