56 كتاب الجامع لابن جعفر الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 9 مايو 2021

56 كتاب الجامع لابن جعفر الصفحة




وقوله: {ولا تأكلوا ممَّا لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام] وذلك أنَّ مشركي العرب قالوا للمسلمين أتزعمون أنَّكم تعبدون الله، فما قتل الله لكم تأكلونه _ يعنون الميتة_ وما قتلتم أنتم_ يعنون الذبح _ تزعمون أنَّه حلال، فالله أفضل صنعاً أم أنتم فنزلت: {لكلِّ أمَّة جعلنا منسكاً هم ناسكوه فلا ينزعنَّك في الأمر} [الحج] فكلُّ ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها فهي حرام، فغن ذبح ذابح ممَّن يدين بالتَّسميَّة ثم اشتك من بعد الذبح في التَّسميَّة فلا تفسد ذبيحته (¬1) بالشَّك، لأنَّه من يدين بالتَّسميَّة حتى يعلم ويستيقن أنَّه لم يذكر اسم الله على تلك الذبيحة ثم لا يأكلها.
من الذي يتولَّى الذبح:
والذي نحبُّه أن يتولَّى الذبح ممَّن يحسنه بشفرة حادَّة ورفق ورحمة، ويستقبل القبلة ثم يذكر اسم الله ويذبح، فإن لم يستقبل القبلة بالذبحة عند الذبح بلا تعمُّد فلا تفسدها ذلك، وإذا ذكر اسم الله بما ذكره عند ذبحه فقد اكتفى، والذي عليه النَّاس عدنا أنَّهم يقولون: لا إله إلا الله والله أكبر، فإن قال قائل: لا إله إلا الله، والحمد لله والله أكبر أو سبحان الله أو استغفر الله أو صلَّى الله على رسوله أو بسم الله أو نحو هذا من ذكر الله، فإذا ذكر الله فقد اجتزى بذلك، وإن لم يجهر (¬2) بذلك وأحبَّ إلي أن نتبع الآثار في ذلك ولا يعتمد على غيرها، فإذا حرَّك لسانه بذكر الله أجزاه، وإن لم يحرِّك (¬3) يجهر بذلك، وإن لم يحرِّك بالتَّسميَّة لسانه وأسرها في نفسه فليس هي عندي تسميَّة، وبما ذكر الله من اللُّغات أجزاء، وإن كان يحسن العربيَّة./67/
¬__________
(¬1) في أ، ب: فلا تفسد الذبيحة بالشك.
(¬2) لا يوجد في أ: وإن لم يجهر بذلك.
(¬3) في أ، ب: وإن لم يجهر بذلك، وإن لم يحرك بالتسمية لسانه ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *