فَقَالَ: «خُذْهَا فَهِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ». ثُمَّ قِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي ضَالَّةِ الإِبِلِ؟ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَغَضِبَ وَقَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا».
قَالَ الرَّبِيعُ: حِذَاؤُهَا أَخْفَافُهَا وَسِقَاؤُهَا يَعْنِي أَنَّهَا تَصْبِرُ عَنِ الْمَاءِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ كُرُوشَهَا تُمْسِكُهُ زَمَانًا.
[37] بَابُ اللُّقَطَةِ
616) ... وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ (¬1) أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ عَنْ لُقَطَةٍ اِلْتَقَطَهَا، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ مُدَّعِيهَا بِوَصْفِ عِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا فَهِيَ لَهُ، وَإِلاَّ فَانْتَفِعْ بِهَا».
قَالَ الرَّبِيعُ: الْعِفَاصُ الْوِعَاءُ، وَالْوِكَاءُ الْخَيْطُ الذِي تُشَدُّ بِهِ.
617) ... وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ اِلْتَقَطَ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَمَنْ جَاءَكَ بِالْعَلاَمَةِ فَادْفَعْهَا لَهُ»، فَجَاءَهُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ فَقَالَ لَهُ: عَرَّفْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَنَةً، فَقَالَ لَهُ: «عَرِّفْهَا سَنَةً أُخْرَى»، فَجَاءَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ عَرَّفَهَا سَنَة أُخْرَى، فَقَالَ: «هُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ». وَفِي مَكَّةَ لاَ تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ. فِي كِتَابِ الْحَجِّ (¬2).
¬__________
(¬1) / قوله: ومن طريق ابن عبّاس في نسخة القطب ذكر السند وهو أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبيء (ص) أنّه سأله أعرابي. الحديث
(¬2) / قوله في كتاب الحجّ أي تقدّم ذلك في كتاب الحجّ في آخر خطبته (ص) عام الفتح على باب الكعبة.
Post Top Ad
الأحد، 27 يونيو 2021
163 الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب الصفحة
التصنيف:
# الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب
عن Qurankariim
الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق