إن أهمية مجيء تركي بن سعيد هي في أنه أعاد نظام السلطنة من جديد. إلّا أن
(53) I.O.R : R/15/ 6/36, The " Clyde " Affair, p.29.
(54) أنظر: كيلي (ج. ب)، بريطانيا والخليج، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 569.
(55) لوريمر (ج. ج)، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 761.
وصوله سجل بالنسبة لعُمان بداية فترة طويلة من الحرب الأهلية تجاوزت عهده وعهود خلفائه. ويرى بيللي أن موت عزان فتح الطريق لتركي لكنه جعل الاستقرار شبه مستحيل (56)
يقول ولنكسون:
" بعد الموت الرهيب للإمام العالم الجليل سعيد بن خلفان الخليلي، أعلنت حرب لا هوادة فيها، شبيهة بتلك التي قامت منذ ألف ومائة سنة بين الحركة الإباضية وآل الجلندى " (57)
كان صالح بن علي الحارثي، ثالث شخصية في عهد إمامة عزان، قد نجا مِمّا آل إليه مصير الخليلي وواصل شنّ هجمات على مسقط. كذلك لم يتوقّف إبراهيم بن قيس، الذي كان قد انسحب إلى داخل عُمان، عن شنّ غارات، هو الآخر، ضدّ قوات تركي. وهكذا، فإن تركي استطاع بمساعدة بريطانيا، قلب الإمامة، ولكنه لم يستطع، مع ذلك، السيطرة على الوضع الداخلي. فحتى المساعدة البريطانية بدت هذه المرة عاجزة.
وفضلاً عن ذلك، فإن بريطانيا أعطت نفسها بعض الوقت قبل أن تعلن اعترافها بحكومة تركي. فموتُ الشيخ الخليلي وابنه المأساويُّ، وكذلك انتحار الميجر واي، جعلاها متحفّظة. فلم تعلن اعترافها الرسمي إلّا في 16 حزيران (يونيو) 1871 (58)
ولكن هذا الاعتراف بدا، على الصعيد الداخلي، عديم الجدوى تماماً. وبناء على نصيحة الميجر روس ( Ross) ،
المقيم السياسي الجديد في مسقط، أعلنت بريطانيا حمايتها الرسمية لمدينتي مسقط ومطرح ولكنها لم تستطع، بعد ذلك، بسط هذه الحماية على كلّ عُمان. فقد كان إعلان 1862 الفرنسي - البريطاني المشترك يمنعها من ذلك (59)، (وسوف نعود إلى هذه النقطة في الفصل التالي)
(56) I.O.R : L/PS/9/ 17, Muscat,1869, pp.223 - 231
(57) wilkinson (J.C), The Imamate Tradition of Oman, op,cit., p.238
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
176 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق