قَالَ: قُلْتُ: فَبِالشَّطْرِ؟ قَالَ: «لاَ» قَالَ: قُلْتُ: فَبِالثُّلُثِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلاَّ أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي امْرَأَتِكَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلاً صَالِحًا إِلاَّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلاَ تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ» يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ.
قَالَ الرَّبِيعُ: مَعْنَى يَنْتَفِعُ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ أَنَّهُ لَمَّا أُمِّرَ سَعْدٌ عَلَى الْعِرَاقِ قَاتَلَ قَوْمًا عَلَى الرِّدَّةِ فَصَبَرَهُمْ وَاسْتَتَابَ آخَرِينَ، كَانُوا سُجِعُوا سَجْعَ مُسَلْيَمَةَ الْكَذَّابِ فَتَابُوا فَانْتَفَعُوا بِهِ، وَقَوْلُهُ: فَصَبَرَهُمْ: أَيْ قَتَلَهُمْ صَبْرًا (¬1).
كِتَابُ الآدَابِ
[49] بَابٌ فِي الضِّيَافَةِ وَالْجِوَارِ وَمَا مَلَكَتِ الْيَمِينُ وَالْيَتِيمِ
681) ... أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ
¬__________
(¬1) / قوله: أي قتلهم صبرا زاد في نسخة القطب ومعنى قوله في سعد بن خولة أنّه لمّا هاجر الناس من مكّة إلى المدينة وأبى أن يهاجر ومات بمكّة وترك فرض اللَّه في الهجرة ومن ترك الفرض فهو فاسق ضال.
Post Top Ad
الأحد، 27 يونيو 2021
179 الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب الصفحة
التصنيف:
# الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب
عن Qurankariim
الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق