العالم عبدالله السالمي (1868 - 1914)
ثورة 1913 - 1920
إستطاعت بريطانيا - وقد رأت التحكيم في النزاع حول الأعلام الفرنسة، أمام محكمة لاهاي 1904، ينتهي لصالحها - أن تُكرّس " الشرعية الدولية " لنفوذها في عُمان وأن تضع حداً للمنافس الفرنسي. وإذ غدا شعار مكافحة تجارة الرقيق غير مُجْدٍ للاستراتيجية البريطانية، خَلَفَهُ شعار مكافحة تجارة السلاح، ومن نافل القول أن هذا الشعار الجديد لم يكن سوى شريعة جديدة لإحكام السيطرة البحرية على المنطقة لضمها، بصورة أوثق، إلى استراتيجية الإمبراطورية البريطانية، في كل الشرق. ومن أجل ذلك كان من المناسب الاحتفاظ بالأنظمة القائمة في حالة ضعف وتجزئة وتبعية للقوة الاستعمارية التي تناور في الكواليس بدلاً من إعلان الحماية البريطانية عليها رسمياً. تلك هي " البحيرة البريطانية " الآسنة على كل المستويات.
ولم يكن خطرُ فقدان الهوية الوطنية والثقافية والانحدار المتزايد على جميع المستويات المحيطة بنظام " السلاطين " ليدع أمام العُمانيين الواعين بديلاً عن الحركة الثورية. وهكذا فسوف تهز النهضة العُمانية " البحيرة البريطانية " من عام 1913 حتى عام 1920.
إلا أن الدولة الاستعمارية التي خرجت منتصرة من الحرب العالمية الأولى لم تلبث أن فرضت تقسيماً جديداً للبلاد بين الإمامة في الداخل والسلطنة على الساحل
وهو وضع لم يكن مُرْضياً لأي من الأطراف ولم يكن من شأنه سوى الإسهام في عزل البلاد، مؤخراً نموها الاقتصادي ونضجها السياسي.
القسم الأول
(البحيرة البريطانية) وتحدي الحركة الإباضية
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
202 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق