[3] بَابُ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ لاَ يَرَى الصَّلاَةَ عَلَى مَوْتَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَلاَ يَرَى الصَّلاَةَ خَلْفَ كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ
776) ... قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: سَمِعْتُ (¬1) جَابِرَ بْنَ زِيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصَّلاَةُ جَائِزَةٌ خَلْفَ كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ، وَصَلُّوا عَلَى كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ».
777) ... وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّلاَةُ عَلَى مَوْتَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ الْمُقِرِّينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَاجِبَةٌ فَمَنْ تَرَكَهَا (¬2) فَقَدْ كَفَرَ».
778) ... وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَحِمَ اللَّهُ مَنْ سَكَتَ فَسَلِمَ أَوْ قَالَ فَغَنِمَ».
779) ... وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَكُنْ طَعَّانًا وَلاَ لَعَّانًا، وَلاَ تَقُلْ فِي الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ».
780) ... وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَلاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ»، فَقَالُوا: كَيْفَ الْمَخْرَجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «أَطِيعُوهُمْ مَا لَمْ يَمْنَعُوكُمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ» قَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَطِعِ الإِمَامَ وَإِنْ ضَرَبَكَ أَوْ حَرَمَكَ أَوْ ظَلَمَكَ (¬3)،وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
¬__________
(¬1) / قوله: سمعت جابرا وفي بعض النسخ سمعت عن جابر والنسخة الأولى مصرحة بسماع الربيع عن جابر وهو قَدْ أخذ عنه كما ذكر ذلك أبو عبد اللَّه رضي اللَّه عنه.
(¬2) / قوله: فمن تركها في بعض النسخ فمن أنكرها.
(¬3) / قوله: أو حرمك أو ظلمك أي في بينك وبينه بحديث يكون الأمير في حكم الظاهر عادلا فَإِنَّ الدعوى على الإمام العادل غير مسموعة وَقَدْ أباح له الشرع بسط اليد في رعيّته بحسب مقتضى العدل فلو خان اللَّه في السريرة وظلم أحدا من رعيّته لما جاز للمظلوم الخروج عن طاعته لأنّ الشرع قَدْ أوجبها عليه في حكم الظاهر ولولا ذلك لما استقام الأمر ولما انتظمت الدولة ولما اتحدت الكلمة وهو معنى الحديث الذِي استدلّ بِهِ المصنّف في طاعة الأمير وإن كان فاجرا أي فيما بينه وبين اللَّه فإمّا إن ظهر فجوره للناس واشتهر ذلك عندهم حتّى خرج بِهِ عن حكم أئمّة العدل فلا طاعة له ان أصرّ على الفجور ويحتمل وجها آخر وهو أن تقول أن الأمير الفاجر يطاع في غير فجوره فَإِذَا أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو أقام حدّا أو أنفذ حكما علة وفق الشرع وجب الإنقياد له وَلاَ يحلّ لأحد خلافه في ذلك الوجه وإن ظلمه أو حرّمه وهذا أسعد بظاهر الكلام وهو لازم مذهب أبي الشعثاء رضي اللَّه عنه في تجويز انفاذ الحدود للجبابرة واللَّه أعلم ..
Post Top Ad
الأحد، 27 يونيو 2021
203 الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب الصفحة
التصنيف:
# الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب
عن Qurankariim
الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق