أن لا تتجاوز الرسوم الجمركية التي تفرضها مسقط على تصدير التمور والمنتجات الزراعية 5 بالمائة من قيمتها، وأن لا تخضع الواردات المتجهة إلى الإمامة لتفتيش سلطات مسقط (22).
كانت معظم نقاط هذا الاتفاق لصالح الإمامة، ومع ذلك رفضها الإمامة وصرّح، فيما يتعلق بالنقطة الأولى، بأن منطقة سمائل كانت "محررة" وأنها تمثّل جزءاً من أراضي المسلمين وأنه لا يمكن، بهذه الصفة، ردها إلى الجبابرة، (القادة غير الشرعيين). فانتهت هذه المحاولة الأولى إلى الفشل، ولكن المفاوضات سجلت نجاحاً أوّل للإمامة إذ اعتُرف بها من ذلك الحين، كواقع يجب أخذه في الحسبان. إلّا أن اللقاء بين الشيخين عيسى بن صالح الحارثي وحمدان بن زايد في مسقط،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(22) السالمي (محمد بن عبدالله)، مرجع سابق، ص 218.
أثار جدلاً بين العلماء. ذلك أن الإنكليز حاولوا، إذ ذاك، الالتفاف على الحارثي، ليزرعوا الشقاق بين الغوافر والهناويين، على أمل أن يفرق ذلك بين قيادة الثورة. وبالفعل استُقبل الحارثي استقبالاً جيداً في مسقط حيث تلقى بعض الهدايا من السلطان وهو ما يفسره التقرير البريطاني على أنه بداية محاولة لفكّ ارتباط القبائل الهناوية بالإمامة.
على خطّ آخر كانت المواجهة العسكرية بين الطرفين قاسية. ففي عام 1914 وللمرة الأولى، شن الإماميون هجوماً على العاصمة، ولكن هجومهم هذا فشل لنقص خبرتهم العسكرية في مواجهة الجنود البريطانيين والهنود المجهّزين جيداً، وقد خسروا في هذه المواجهة 350 رجلاً مقابل 7 قتلى و15 جريحاً في الصفوف البريطانية (23).
وفي كانون الثاني (يناير) تلقّى الإمام الخروصي رسالة من القنصل البريطاني في مسقط، الكولونيل روبرت أرثر إدوارد بين ( Baine) ، يخاطبه فيها بوصفه شيخاً وليس بوصفه إماماً، مسجلاً بذلك إرادة بريطانيا تجنّب الاعتراف بالإمامة ككيان مستقلّ، وممّا جاء في تلك الرسالة:
" إن السلام هو أحد أعمدة الشريعة الإلهية. ( ... ) وأود أن أنصحك بعدم التأخر في إطلاعنا بشكل مفصل على نواياكم في هذا الشأن، بحيث نقف على معرفة ما إذا كان هناك حقاً من أمور خطيرة
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
215 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق