تَجَلَّى بِبَعْضِ آيَاتِهِ فَلَمْ يَحْتَمِلْهَا الْجَبَلُ حَتَّى صَارَ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا {فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ}: مِنْ مَسْأَلَتِي، {وَأَنَآ أَوَّلُ الْمُومِنِينَ}. فَلاَ يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يَرَاهُ (¬1). وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَلَمَّا تَجَلَّى أَمْرُهُ لِلْجَبَلِ فَجَعَلَهُ دَكًّا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّكَ لاَ تُرَى فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الآخِرَةِ.
[28] بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}
871) ... قَالَ جَابِرٌ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} فَقَالَ: اِرْتَفَعَ ذِكْرُهُ وَثَنَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ، لاَ عَلَى مَا قَالَ الْمُنَدِّدُونَ إِنَّ لَهُ أَشْبَاهًا وَأَنْدَادًا تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.
872) ... قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ (¬2) بْنُ أَبِي سَلِيمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّخْرَةِ التِي كَانَتْ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ - فَذَكَرَ قَوْلَهُمْ {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًا كَبِيرًا} فَارْتَعَدَ ابْنُ عُمَرَ فَرْقًا (¬3) وَشَفْقًا حِينَ وَصَفُوهُ بِالْحُدُودِ وَالاِنْتِقَالِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ أَنْ يُوصَفَ
¬__________
(¬1) / قوله: فلا يَنْبَغِي لبشر أن يراه أي لا تصحّ رؤيته لأحد فلا يراه أحد في الدارين وفي بعض النسخ فإنّه لا يبغي لبشر أن يراك فعلى النسخة الأولى يكون الكلام مستأنفا مرتّبا على كلام موسى عليه السلام وعلى النسخة الثانيّة تكون هذه لجملة من كلام موسى عليه السلام وفي نسخة القطب بأنّه لا يَنْبَغِي لبشر أن يراك هو ظاهر المعنى.
(¬2) / خ: الليث.
(¬3) / خ: فزعا.
Post Top Ad
الأحد، 27 يونيو 2021
238 الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب الصفحة
التصنيف:
# الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب
عن Qurankariim
الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق