كيفما كان النموذج الذي تمثله هذه القصور فإنها لاتتميز فعلا إلا من خلال قدرتها على التأقلم مع موقع نمط عيش مختلفين. الثابت أنها من اصل واحد وهذا الأصل أمازيغي وموغل في القدم. إذ لانجد أنقاضها في عدد من البلدات حتى يومنا هذا، بل من المستحيل ألا تكون موجودة منذ أزمنة غابرة. في سياق حديث [ديودور صقلية Diodore de Sicile] عن الليبيين الرحل دون تحديد مكان سكناهم للاسف الشديد، يقول في القرن الأول قبل الميلاد ما يلي : " لايقيم زعمائهم بالمدن بل لهم أبراج بالقرب من الأماكن التي يتواجد بها الماء، حيث يودعون ضمن غنائمهم احتياطي مؤنهم، وما قد يكونوا في حاجة إليه"(1). منذ ذلك التاريخ، يتعلق الأمر إذن يمخازن حصينة في ملكية القادة دون غيرهم. والراجح أنها لم تصبح مشاعة بين السكان إلا عندما، استقر هؤلاء في البلاد، وحل محل عوائد حياة الترحال، سلطة أعرق وأكثر ديمقراطية.
__________
(1) - يراجع في هذا الصدد كتاب نصوص ليبية ترجمة علي فهمي خشيم مع مراعات أن الفحوى هي نفسها غير أنها تختلف في ألفاظها عن هذه الترجمة. : [ديودور صقلية] ج3 ص493، [جزال] ص237.
Post Top Ad
الثلاثاء، 15 يونيو 2021
241 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة
التصنيف:
# جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
عن Qurankariim
جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق