إلى حين بدأ يقصّر عن تلبية مطامعها مع حلول عصر النفط في المنطقة فكان لا بد من تغييره.
ويمكن القول بأن فترة 1930 - 1970 كانت، دون شك، أسوأ فترة عرفتها البلاد، لا سيما منها الساحل ومنطقة مسقط، في تاريخها الحديث. فالسلطان سعيد بن تيمور الذي اعتلى العرش في وقت كانت عُمان تسير فيه نحو الانحدار، لم يكن عديم الاهتمام بتطور بلده فحسب، بل كان يعارض كل تقدم، وكان يرهق شعبه بقوانين استبدادية لا مثيل لها، جاعلاً من بلده أرض المحرمات والممنوعات. ولم يكن في مقدور بريطانيا أن تأمل بسلطان أفضل منه تنزلق مع البلاد إلى النسيان، بل تخرج معه من التاريخ.
وفي سياق هذا الفراغ الظاهر اندلعت، عام 1955، ثورة قلبت صفحة من التاريخ
العُماني الحديث لتُوصلنا إلى خاتمة هذا البحث. إلا أنه يجدر بنا، قبل ذلك، التوقف عند أزمة كانت أشبه بالمقدمة لذلك وهي مشكلة واحة البريمي.
القسم الأول
البريمي: النزاع النفطي ونتائجه
عادت مشكلة واحة البريمي - المعلقة منذ أكثر من قرن - إلى الظهور اعتباراً من بداية الثلاثينات من هذا القرن، مع تزايد الصراعات النفطية الدولية. ولنتذكر بأن هذه المنطقة المؤلفة من تسع قرى، (ست تابعة لأبي ظبي وثلاث لعُمان)، كانت منطقة خلافات دائمة منذ ظهور الدولة السعودية الأولى في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. وغالباً ما اتخذت حالة التوتر الدائمة هذه مَظْهَرَ نزاع حدودي أحياناً، ومذهبي أحياناً أخرى. أمّا المعطيات الجديدة فجعلته يتخذ هيئة صراع نفطي.
ففي تموز (يوليو) 1933، منح ابن سعود امتيازاً نفطياً لشركة " ستاندارد أويل كومباني أوف كاليفورنيا " ( Standard Oil Company of California) في منطقة متسعة ومبهمة الحدود، حددت بوصفها " الشطر الشرقي من مملكتنا العربية السعودية، داخل حدودها " (1)، ونظراً لقلة الوضوح والدقة، طلبت الولايات المتحدة إلى بريطانيا، حامية عُمان وأبو ظبي، تدقيق حدود
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
243 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق