فَخَضَعَتْ وَدَانَتْ (¬1)، وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ: اسْتَوَتْ لِفُلاَنٍ دُنْيَاهُ، أَيْ أَتَتْهُ دُنْيَاهُ عَلَى مَا يُرِيدُ، وَاسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى الْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ، وَاسْتَوَى فُلاَنٌ عَلَى مَالِ فُلاَنٍ يُرِيدُونَ أَنَّهُ احْتَوَى عَلَيْهِ وَحَازَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ
فَإِنْ سَأَلَ الْمُسْتَرْشِدُ عَنْ تَفْسِيرِ الآيَاتِ الْمُتَشَابِهَاتِ وَالدَّلاَلَةِ عَلَى مَعَانِيهَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وَقَوْلِهِ: {وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}، وَقَوْلِهِ: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}، وَقَوْلِهِ: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الذِي فَسَّرْنَاهُ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا بِالرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ، فَقَالَ السَّائِلُ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى صِدْقِ تَفْسِيرِكُمْ وَإِلاَّ فَلَيْسَ لِلْمُخَاطَبَةِ عِنْدَنَا مَعْنًى فِي الاِسْتِوَاءِ وَالْيَدِ وَالْعَيْنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِلاَّ عَلَى مَا نَعْقِلُ؟. قِيلَ لِلسَّائِلِ: إِنَّ جَمِيعَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مُتَشَابِهٌ لاَ يُدْرَكُ عِلْمُهُ بِظَاهِرِهِ وَلاَ بِنَصِّهِ، لأَنَّ النَّصَّ وَاحِدٌ وَالْمَعَانِي مُتَبَايِنَةٌ، فَلاَ بُدَّ مِنْ كَشْفِ مَعَانِيهَا، وَإِيضَاحِ سُبُلِهَا، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ كَلِمَةٍ إِلاَّ وَلَهَا وَجْهَانِ، فَاحْمِلُوا الْكَلاَمَ عَلَى أَحْسَنِ وُجُوهِهِ» وَقِيلَ: لَنْ يَتَفَقَّهَ الرَّجُلُ حَتَّى يَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: تَعَلَّمِ (¬2) الْعَرَبِيَّةَ وَحُسْنَ
¬__________
(¬1) / خ: ذلّت.
(¬2) / خ: تعلّموا.
Post Top Ad
الأحد، 27 يونيو 2021
244 الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب الصفحة
التصنيف:
# الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب
عن Qurankariim
الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب مبوب
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق