الطريق الأول: " حدثني إسحاق وبكر بن الهيثم قالا حدثنا عبد الرزاق بن همام أنبأنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عمرو.. "
أقل ما يقال في هذه الرواية -من هذا الطريق- أنها من مناكير عبدالرزاق. قال ابن عدي " ... . قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير " (¬1) .
الطريق الثاني: " حدثني عبد الله بن صالح حدثني يحيى بن آدم عن شريك عن ليث عن طاووس عن عبد الله بن عمرو.."
... وهذا الطريق ضعيف وذلك بسبب شريك بن عبد الله النخعي (¬2) .
من هذا الفصل ندرك أن هناك روايات مرفوعة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو موقوفة على صحابته الكرام قد استغلتها أقلام لتهوين شأن من يخاصمونهم في ميادين الحياة، ولكن مع التطبيق التام لمنهج الإسلام في الأخذ والعطاء سنعلم ما يصح نسبته إلى المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه -رضي الله عنهم-، وسنعلم كذلك منازل الرجال في تاريخ الإسلام.
خاتمة البحث
إن تحري الصدق في القول مطلب شرعي ومنهج إيماني جاءت الدعوة إليه والأمر به في كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. والبحث العلمي في مجال التاريخ أداء للأمانة التي يتحملها كل من يكتب عن تاريخ ومبادئ وقيم أمم من الناس.
والصدق هو المحور الذي انتظمت بسلامته حياة المسلمين وقويت بانتظامه أواصر الأخوة الإيمانية التي تربط بين أبناء الإسلام. ومن الخيانة الكذب وتلقف أخبار الكذابين والضعفاء من الرواة وتدليسها على المسلمين في لباس خداع يغتر به من لا تمكنه معارفه من كشف أباطيلها. ومما مَنّ الله به على هذه الأمة أن هيأ لها من بين أفرادها رجالاً رسموا على منهج الإسلام معالم البحث العلمي الذي يأمر بالصدق ويقبله وينهى عن الكذب ويرفضه.
¬__________
(¬1) الكامل في ضعفاء الرجال، ت: 495/1463، ج6/ص545. انظر ما قاله علماء الجرح في روايات عبدالرزاق، ص 273
(¬2) انظر ص 201
Post Top Ad
الثلاثاء، 29 يونيو 2021
الرئيسية
الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
247 الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري الصفحة
247 الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري الصفحة
التصنيف:
# الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
عن MaKtAbA
الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق