أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: لما سمع علي المحكمة قال : من هؤلاء؟ قيل له القراء، قال : بل هم الخيابون العيابون، قيل : إنهم يقولون : لا حكم إلا لله، قال : كلمة حق عزي بها باطل، قال : فلما قتلهم ، قال رجل : الحمد لله الذي أبادهم وأراحنا منهم، فقال علي : كلا والذي نفسي بيده إن منهم لمن في أصلاب الرجال لم تحمله النساء بعد، وليكونن آخرهم ألصاصاً جرادين."
هذه الرواية ضعيفة من عدة وجوه :
-عبد الرزاق يروي هذه الرواية عن معمر بن راشد الذي ضعف روايته علماء الجرح خاصة حينما ينقلها عن العراقيين.
- قتادة بن قدامة السدوسي البصري المدلس - شيخ معمر - ينقل هذه الرواية عن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وهو لم يعايش (¬1) تلك الأحداث التي جرت قبل مقتل الإمام علي.
خاتمة الفصل السادس
وهكذا ترى أخي القارئ الكريم من هذين القسمين أن الروايات التي تناقلتها أقلام الكتاب منذ القرون الأولى من تاريخ أمتنا ليس فيها دليل للذين يسيئون الأقوال في أهل النهروان.
وكما أنه وجد الكثير من الروايات الضعيفة التي تسيء إلى أهل النهروان وتصورهم بصور شائنة في أنظار أجيال المسلمين فإن هناك الكثير من الروايات المرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي تنال من غيرهم.
فقد أورد البلاذري (¬2) ما نصه:
" .. عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت على غير ملتي، قال: وكنت تركتُ أبي قد وُضِعَ له وضوء، فكنت كحابس البول مخافةَ أن يجيء ، قال: فطلع معاوية فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : هو هذا "
جاءت هذه الرواية عند البلاذري من طريقين:
¬__________
(¬1) ولد قتادة عام 61 هـ ( تهذيب التهذيب، ت : 5734، ج8 / ص 308 ) وقتل الإمام علي كرم الله وجهه كما هو معلوم عام 40 هـ
(¬2) أنساب الأشراف، ج5/ص134
Post Top Ad
الثلاثاء، 29 يونيو 2021
الرئيسية
الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
246 الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري الصفحة
246 الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري الصفحة
التصنيف:
# الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
عن MaKtAbA
الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق