250 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

250 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




وفي هذه الأثناء، كانت المواقع الاستعمارية الموروثة من القرن التاسع عشر تتآكل بسرعة كبيرة وتفقد مبرراتها. فلاحظت جريدة الواشنطن بوست ( Washington Post) في تموز (يوليو) 1957، في تعليق لها على أحداث عُمان، مثلاً، أنه إذا كان ممكناً في الماضي سحق أية ثورة بالقوة فإن فشل الهجوم الأنكلو - فرنسي على مصر قد جعل نجاح سياسة العنف هذه مستحيلاً في أيامنا (10).
لقد تغير اتجاه الرياح وكان الاستعمار الكلاسيكي يعيش أيامه الأخيرة في ظل انتقادات الرأي العام الدولي. ومن هذه الناحية، فإن تعليق الواشنطن بوست لم يلخص في الواقع إلّا الأجواء الصحفية العامة التي أجمعت على إدانة الاعتداءات البريطانية على عُمان. وكان الرأي العام يرى فيها عمليات منذورة للفشل أمام صعود القومية العربية. ومما يستحق الذكر أن الرأي العام البريطاني نفسه احتج بشدة على سياسة حكومته. ويمكن على سبيل المثال الاستشهاد برسالة وجهها أحد المواطنين إلى الحكومة البريطانية جاء فيها:
" إن الأحداث قد برهنت عن لا أخلاقية مغامرة السويس وسوء حسابها. هل يجب أن تتكرر هذه اللامبالاة المحزنة بالحياة الإنسانية ( ... ) من خلال التدخل الحالي، وسط خصومة محلية وباسم المصلحة النفطية المقدسة؟ هل يجوز أن تكون الحياة الإنسانية آخر مشاغل هذه الحكومة؟ ألن تتعلم أبداً؟ أم إنها حقاً مجردة من أي إحساس وضمير؟ " (11).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(9). F.O. 371 - 126 869, Annual report on territories in Persian Gulf, Muscat, 1956
(10) . F.O. 371 - 126 869, Internal Political Situation in Muscat and Oman
(11) F.O. 371 - 126 869, Letter dated July 23, 1957, in Internal Political Situation in Muscat and Oman .

إن مثل هذه الإدانات الصادرة عن الرأي العام البريطاني نفسه لم تجد أي صدى لدى الحكومة القائمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *