والاجتماعية في عُمان، وكذلك في منطقة "ساحل عُمان". وقد أثار هذا التدبير، الأول من نوعه، قلقاً حقيقياً في أوساط الحكومة البريطانية.
وفي 3 تموز (يوليو) 1956، قدمت الجامعة العربية طلباً إلى السلطان للسماح لهذه اللجنة بدخول عُمان. ولكن السلطان أهمل هذا الطلب، وردت بريطانيا بأن السلطان لم يكن يتحدث، عموماً، هو نفسه، بل كان يطلب، في الأغلب، أن يتحدث أحد آخر باسمه. والواقع أن موقفه كان يمضي إلى ما هو أبعد من ذلك فالسلطان لا يعترف، على حد تعبير الإنكليز، بالجامعة العربية، ولا ينوي لهذا السبب الرد عليها (12).
وقد حمل موقف السلطان هذا والإدانات الدولية المنصبة على بريطانيا التي عمدت إلى تكثيف عملياتها العسكرية آملة الانتهاء من هذه المسألة سريعاً - حمل الجامعة العربية على التقدم بطلب في آب (أغسطس) 1957، إلى الدول العربية الأعضاء في الأمم المتحدة للقيام بعمل مشترك، وطلب اجتماع عاجل لمجلس الأمن حيث وصفت الاعتداءات البريطانية بأنها " تهديد للسلام والأمن في الشرق الأوسط ". وفضلاً عن ذلك، وعلى الرغم من أن الجامعة العربية لم تقبل انضمام الإمامة إليها، فقد قررت، في مؤتمر الدار البيضاء عام 1960، تخصيص ميزانية ثابتة لدعم إمامة عُمان (13).
حيال هذه التطورات، حاولت بريطانيا الالتفاف على الإدانات الدولية والضغوط الخارجية والداخلية. فاقترحت على قادة الإمامة الدخول في مفاوضات مباشرة. فقبل الإماميون الاقتراح دون تردد. وفي عام 1961 عقد ثلاثة اجتماعات، في بيروت، بين ممثلي الإمامة والمقيم السياسي البريطاني في البحرين الذي كان يمثل، في الوقت نفسه، السلطان سعيد بن تيمور.
قدم وفد الإمامة ثلاثة مقترحات:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(12) F.O. : 371 - 120 576, Confidential: Letter from the British Consulate in Muscat to the British Residency in Bahrain, August 16, 1956 .
(13) عُمان، مرجع سابق، ص 120.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
252 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق