نحن في حاجة إليه هو التفهم، وحتى التأييد، من جانب الأمريكيين، ولكن ليس التدخل الأمريكي ( ... ) لقد أكد البريطانيون بأنه إذا زال نفوذهم فسوف يفسح ذلك المجال للقومية العربية ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(22) أنظر القسم الثالث من الفصل العاشر.
(23). F.O. 371 - 128 76, From Washington to Foreign Office, July 23, 1957
ويخلص التقرير، إلى أن هناك موقفاً بريطانياً وليس موقفاً أمريكياً أو أنكلو - أمريكياً (24).
ولكن زاد العلاقات بين البلدين تعكيراً مصادرةُ القوات البريطانية في آب (أغسطس) 1957، أسلحة أمريكية كان السعوديون قد أرسلوها إلى الإماميين. وقد استاءت بريطانيا من هذا الأمر الذي لم يتعدَّ خبره، مع ذلك، نطاق وزارتي الدفاع والخارجية. ذلك أن الخط السياسي البريطاني كان يقوم على تجنب جعل عُمان موضوع مجابهة مع الولايات المتحدة.
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 1957، أجرى رئيس الوزراء البريطاني محادثات جدية مع الرئيس الأمريكي أيزنهاور ( Isenhower) لحل الخلافات بين البلدين، أدت إلى " إعلان الهدف المشترك " الذي أقام استراتيجية جديدة ودشن فترة تعاون بين البلدين "
" يؤكد الترابط العضوي بين بريطانيا والولايات المتحدة باعتبار أن مفهوم الاكتفاء الذاتي القديم قد سقط، وباعتبار أن بلدان العالم الحر لا تستطيع المحافظة على أمنها إلا بتنسيق طاقاتها وبتقاسم المهمات في ما بينها. ولقد اتفقت حكومتا المملكة المتحدة والولايات المتحدة على العمل، من الآن فصاعداً، وفق هذا المبدأ " (25).
وبالفعل فإن هذا المبدأ لا يزال يطبع تاريخ المنطقة بطابعه إلى أيامنا هذه. فقد رسمت منطقتا النفوذ البريطاني والنفوذ الأمريكي بوضوح. وقسمت المنطقة رسمياً، كما يلي: تخضع عُمان ومنطقة " ساحل عُمان " واليمن والبحرين وقطر والكويت لمنطقة النفوذ البريطاني، وتبقى المملكة العربية السعودية وإيران تابعتين للنفوذ الأمريكي.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
258 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق