وفي هذه الأثناء، وفي حدود المطلب الرامي إلى الرجوع إلى معاهدة السيب (1920)، طلب عبدالخالق حسّونه، الأمين العام للجامعة العربية، من السلطان أن يقدم له نسخة من المعاهدة المذكورة. ولكن بريطانيا رفضت هذا الأمر لأنها كانت تعلم جيداً أن كلمة " معاهدة "، التي تعني في القانون الدولي اتفاقاً بين دولتين مستقلتين ذاتي سيادة، سوف يضعف موقفها. وبهذا الصدد نقرأ في التقارير البريطانية:
" إننا نتساءل كيف يمكن للفظ معاهدة، وهو غير مصاغ بدقة، أن لا يُلوى بحيث يتحول سلاح بين أيدي خصومنا وهذا الاحتمال هو الذي جعلنا نقرر عدم السماح للأمريكيين بالحصول على نسخة منها عندما طالبونا بذلك مؤخراً " (26).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(26). F.O 371 - 114 581, Letter from Eastern Dept. to Chancery, Cairo 23/ 8/55
كان في نية بريطانيا أن تخفي، بكل الوسائل، محتوى هذه المعاهدة، حتى عن حلفائها. وقادتها قلقها، أكثر من ذلك، إلى البحث عن عنوان مهندس المعاهدة، السير وينغيت، لمعرفة ما إذا كان ما يزال على قيد الحياة أم لا.
وفعلاً، تمكنت من العثور عليه، في دبلن ( Dublin) ، فأُصدرت إليه التعليمات أن يكون رده، إذا جاء صحفيون لسؤاله، بأن المعاهدة لم تتعلق إلّا بالشؤون الداخلية (27) للبلد المعني، وذلك وفقاً للتصريحات البريطانية السابقة. ولقد حاول السير وينغيت، وقد أسعده كونه لا يزال نافعاً، بعد سبع وثلاثين سنة من الخدمات التي أداها للإمبراطورية البريطانية - حاول استرجاع الظروف التي أحاطت بعقد هذه المعاهدة وشرحها: كان الوضع، إذ ذاك، على حد قوله، من الخطر بحيث إن لم يكن ممكناً إبقاء السلطان حتى على الخط الساحلي دون التوصل إلى اتفاق مع القبائل الداخلية. وعلى هذا الأساس عقدت هذه المعاهدة.
واقترح وينغيت أن يستند الموقف البريطاني إلى أن الإمام لم يوقع هذه المعاهدة، وأن هذه الأخيرة لم
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
260 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق